كشفت المشرف العام على إدارة خدمات أمراض الدم بوزارة الصحة ومستشار مساعد وزير الصحة للخدمات الصحية أ. د. هتون محمد عزت، عن استعداد المملكة لإطلاق المرحلة الثالثة من السجل الوطني لأمراض الدم الوراثية، مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز جودة البيانات الصحية، ورفع دقة التشخيص، ودعم التخطيط للخدمات الصحية.وأكدت في حوارها مع «اليوم» أن السجل الوطني رسم للمرة الأولى خريطة دقيقة لانتشار أمراض الدم الوراثية في المملكة، كاشفة أن منطقتي جازان والمنطقة الشرقية تتصدران معدلات الإصابة، فيما أظهرت البيانات نسبًا ملحوظة في مكة المكرمة وجدة والقنفذة، إضافة إلى تغيرات في التوزيع الجغرافي نتيجة انتقال المرضى إلى المدن الكبرى. بدايةً.. ما أبرز أمراض الدم الوراثية المنتشرة في المملكة؟تعد أمراض الدم الوراثية من أبرز التحديات الصحية، ويأتي فقر الدم المنجلي في مقدمة هذه الأمراض، إلى جانب الثلاسيميا والهيموفيليا، وفقر الدم المنجلي ينتج عن خلل جيني يغيّر شكل كريات الدم الحمراء، ما يؤدي إلى تكسرها وانسداد الأوعية الدموية، وينتج عنه مضاعفات مثل نوبات الألم الحادة، ومشكلات الصدر، والسكتات الدماغية.ما أبرز التطورات التي شهدها الكشف المبكر؟من أهم الإنجازات إدراج فحص فقر الدم المنجلي ضمن برنامج فحص حديثي الولادة منذ مارس 2023، حيث جرى فحص نحو مليون مولود، وأظهرت النتائج أهمية الكشف المبكر في اكتشاف الحالات والتدخل العلاجي في الوقت المناسب، وهذا بحد ذاته يعكس الأهمية القصوى للكشف المبكر في احتواء المرض وتقديم الرعاية الاستباقية للطفل.ماذا عن السجل الوطني لأمراض الدم الوراثية؟أُطلق السجل الوطني عام 2019، ويضم اليوم عشرات الآلاف من المرضى، ويعد أحد أكبر السجلات الوطنية المتخصصة عالميًا، وقد وفر قاعدة بيانات دقيقة تساعد في التخطيط للخدمات الصحية، وقياس الاحتياجات العلاجية، ودعم متخذي القرار.ونعمل حاليًا على إطلاق المرحلة الثالثة، وستشهد دمجًا أوسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يرفع جودة البيانات، ويزيد من كفاءة التحليل، ويسهم في دعم القرار الصحي والتخطيط الإستراتيجي، إلى جانب تحسين دقة التشخيص ورصد المؤشرات الصحية بشكل أسرع.هل ساعدكم السجل في معرفة التوزيع الجغرافي للمرضى داخل المملكة؟بكل تأكيد السجل الوطني أتاح لأول مرة صورة دقيقة وخريطة واضحة لانتشار المرض من حيث أعداد المرضى وتوزيعهم الجغرافي، البيانات كشفت أن منطقة جازان والمنطقة الشرقية تُعدّان من أكثر المناطق تأثراً بأمراض الدم الوراثية، تليهما محافظة الأحساء ومنطقة مكة المكرمة.ومن أبرز مخرجات السجل أيضاً، الكشف عن نسب ملحوظة في مناطق لم تكن مرصودة أو ظاهرة سابقاً بنفس الدقة، مثل مكة المكرمة، وجدة، والقنفذة، إضافة إلى ذلك، رصدنا تغيرات في التوزيع الجغرافي نتيجة انتقال المرضى إلى المدن الكبرى مثل الرياض بغرض العمل أو الدراسة.هل انعكس ذلك على تطوير الخدمات؟بالتأكيد، فهذه البيانات تساعد في توجيه الخدمات الوقائية والعلاجية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وتدعم توزيع الموارد الصحية بصورة أكثر كفاءة، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الرعاية المقدمة للمرضى.شهد عام 2024 تطورًا مهمًا في العلاج.. ماذا تحقق؟الخيارات العلاجية كانت تتركز سابقاً على تقليل المضاعفات والسيطرة عليها باستخدام أدوية مثل «Hydroxyurea»، إلا أن عام 2024 شهد تطوراً طبياً مهماً بموافقتنا على «تقنية التعديل الجيني»، وهي تقنية متطورة تتيح معالجة خلايا المريض وإعادتها إليه بعد تعديلها جينياً.وأزف لكم عبر «اليوم» أن المملكة حققت إنجازاً عالمياً بإجراء أولى حالات التعديل الجيني لمرضى الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، والنتائج خلال الفترة الماضية كانت مبشرة جداً، وتفتح آفاقاً واسعة نحو علاجات أكثر فاعلية ونهائية في المستقبل.أطلقتم مؤخراً مبادرة تحمل اسم «مهجة».. ما هي تفاصيلها وكيف تخدم المرضى؟مبادرة «مهجة» انطلقت عام 2024 بوصفها تحالفاً صحياً تكاملياً يجمع مختلف القطاعات مع وزارة الصحة، لتوحيد الجهود وتعزيز جودة الحياة لمرضى أمراض الدم الوراثية، المبادرة ترتكز على مسارين: (الربط التقني وهي ربط المرضى بالسجل الوطني، والبرنامج الشامل وهو تطبيق برنامج يمتد لـ 90 يوماً، يشمل الجوانب التغذوية، الوقائية «بما فيها التطعيمات»، البدنية، والنفسية).كما أن «مهجة» عززت حضور المملكة دولياً عبر توقيع مذكرات تفاهم مع منظمات عالمية مرموقة، أبرزها الفيدرالية العالمية للهيموفيليا «World Federation of Hemophilia» والاتحاد الدولي للثلاسيميا «Thalassaemia International Federation»، لتبادل الخبرات ورفع مستوى التنسيق الدولي.أشرتم إلى أن منطقة جازان شكّلت «نموذجاً وطنيّاً يُحتذى به».. كيف تحقق ذلك؟بالفعل، تجربة منطقة جازان هي قصة نجاح ملهمة. فبعد أن ساهمت بيانات السجل في تحديد المنطقة كأكثر المناطق تأثراً، قمنا بعرض مبادرة «مهجة» هناك، وقد لمسنا تفاعلاً مباشراً وسريعاً من سمو أمير المنطقة، وصدر على الفور قرار بتشكيل لجنة متخصصة لأمراض الدم الوراثية لتسريع العمل المؤسسي، وتُوّج هذا الجهد مؤخراً بوضع حجر الأساس لأول مركز متخصص من نوعه لأمراض الدم الوراثية في المملكة.وماذا عن برنامج فحص ما قبل الزواج، هل حقق أهدافه في الحد من هذه الأمراض؟برنامج فحص ما قبل الزواج انطلق منذ عام 2004، ولعب دوراً محورياً في الحد من انتشار الأمراض الوراثية، حيث تم فحص أكثر من 6 ملايين مقبل ومقبلة على الزواج في المملكة، وقد شهد البرنامج تطويرات كبيرة، شملت: (تحسين جودة الاستشارات الطبية، تأهيل الكوادر الصحية لتقديم التوعية باحترافية، تصنيف النتائج بوضوح إلى «متطابق» و«غير متطابق» بناءً على المخاطر الوراثية).ونحن نعمل حالياً على خطوة متقدمة تتمثل في ربط «فحص ما قبل الزواج» مع «فحص حديثي الولادة»، بهدف دراسة الحالات التي تستمر في الزواج والإنجاب رغم التحذيرات الطبية، مما سيساعدنا في تحسين أدوات التوعية المستقبلية.ما الرسالة التي توجهينها للمرضى وأسرهم؟رسالتي المباشرة لهم هي: يجب كسر حاجز الخجل والوصمة الاجتماعية. أدعوهم للتفاعل مع الجمعيات الصحية المختصة، والتسجيل في المبادرات الوطنية. تطوير الخدمات الصحية لا يمكن أن يتم دون مشاركة المرضى أنفسهم؛ لذا تتجه وزارة الصحة حالياً للعمل بشكل تكاملي مع الجمعيات الأهلية للوصول إلى المرضى بشكل مباشر.المملكة حققت إنجازات متقدمة، من بينها تطوير أحد أكبر السجلات الوطنية عالمياً، وتطبيق برامج الفحص المبكر، وإدخال التعديل الجيني كخيار علاجي، وكل ذلك يتم وفق نهج يركز على «الاستدامة» لضمان استمرارية الخدمات.وفي النهاية أقول لكل مريض: "نحن نتبنى نهجاً تشاركياً يضع المريض في قلب المنظومة الصحية.. نحن هنا للاستماع، وبالتعاون مع المرضى سنتمكن من تطوير الخدمات وتحسين جودة الحياة".
وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل مستشار مساعد وزير الصحة: الشرقية وجازان تتصدران أمراض الدم الوراثية وتم نقلها من صحافة الجديد نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
تابعنا