عاش قبل 550 مليون عام أقدم حيوان برأس أظهر تفضيلًا لجانبه الأيمن

صحافة 24 نت - تفاصيل عن CNN إذا كنت تستخدم يدك اليمنى في الكتابة أو أداء أعمالك اليومية، فقد تعود جذور هذه السمة إلى... عاش قبل 550 مليون عام.. أقدم حيوان برأس أظهر تفضيلًا لجانبه الأيمن, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.


(CNN) -- إذا كنت تستخدم يدك اليمنى في الكتابة أو أداء أعمالك اليومية، فقد تعود جذور هذه السمة إلى كائن شبيه بالدودة عاش قبل نحو 550 مليون سنة، وكان يميل إلى الانحناء نحو اليمين.

ظهر هذا الكائن، المعروف باسم "Spriggina floundersi"، في بحار العصر الإدياكاري، الذي امتد بين 635 و542 مليون سنة مضت، وهي فترة شهدت ظهور أولى أشكال الحياة الحيوانية على الأرض.

وكان جسمه صغيرًا ومسطحًا ومقسّمًا إلى حلقات، ويتخذ شكلًا بيضاويًا ممدودًا ينتهي بطرف مدبب من جهة، بينما يحمل في الجهة الأخرى بنية كبيرة ومنحنية تعد أقدم رأس معروف لحيوان في السجل الأحفوري. ولم يُعرف هذا الكائن إلا من خلال حفريات اكتُشفت فيما يُعرف اليوم بجنوب أستراليا.

    منذ اكتشاف أولى حفرياته عام 1958، دار جدل طويل بين علماء الحفريات حول ما إذا كان هذا الكائن قادرًا على الحركة بنفسه أم أنه كان ثابتًا في مكانه. 

    لحسم هذا الخلاف، أجرى فريق من الباحثين أكبر دراسة من نوعها على أكثر من 100 حفرية من هذا الكائن، ونُشرت نتائجها في دورية "Scientific Reports".

    وأظهرت الدراسة أن "Spriggina" لم يكن قادرًا على الحركة فحسب، بل كان يتلوى فوق قاع البحر. كما كشفت أن معظم حفرياته كانت منحنية إلى اليسار، وهو ما يعني أن جسمه عندما كان حيًا انحنى نحو اليمين. 

    عمل الباحثون في جبال فليندرز والمناطق المحيطة بها في جنوب أسترالياCredit: Peter Dzaugis

    رأى الباحثون أن ذلك يشير إلى وجود تفضيل سلوكي لاستخدام الجانب الأيمن، وهي السمة التي تُعد أساس ظاهرة اليُمنى أو غلبة استخدام اليد اليمنى لدى البشر والعديد من الحيوانات الحديثة.

    رغم عدم وجود أي حيوان حي يُشبه "Spriggina" اليوم، إلا أن الباحثين يعتقدون أنه مثّل مرحلة مبكرة في تطور ظاهرة التفضيل الجانبي، وهي خاصية توجد لدى معظم البشر، وكذلك لدى الرئيسيات، والفئران، والضفادع، وبعض الحشرات.

    وقال سكوت إيفانز، الباحث الرئيسي في الدراسة وأمين مساعد لقسم حفريات اللافقاريات في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في مدينة نيويورك الأمريكية: "قد تبدو حفريات الحيوانات الأولى غريبة جدًا لمعظم الناس، وحتى بالنسبة لي، لكن إذا تجاوزنا هذا الانطباع، نجد أن كثيرًا من السمات الأساسية التي نربطها بالحيوانات الحديثة، مثل القدرة على الحركة وحتى امتلاك تفضيل جانبي في السلوك، كانت موجودة بالفعل لدى أقدم المجتمعات الحيوانية".

    اكتشاف "غير متوقع"

    تشير الأحافير المنحنية إلى اليسار إلى أن الحيوانات كانت تفضل جانبها الأيمن، وهو تفضيل سلوكي لدى الحيوانات الحديثة التي تستخدم يدها اليمنى.Credit: Scott Evans/AMNH

    وقد لاحظ الباحثون أن بعض الحفريات كانت مستقيمة، بينما بدا بعضها الآخر منحنياً. وبما أن الحفريات ليست سوى طبعات معكوسة للأجسام الرخوة، فإن انحناء الحفرية إلى اليسار يعني أن الحيوان عندما كان حيًا انحنى إلى اليمين.

    عند مقارنة جميع العينات، اكتشف الفريق أن عدد الحفريات المنحنية إلى اليسار يزيد بنحو الضعف على عدد الحفريات المنحنية إلى اليمين.

    وأضاف إيفانز أن هذه النتيجة كانت مفاجئة للغاية، إذ وجد أن النسبة نفسها تقريبًا، أي 2 إلى 1، تُستخدم اليوم لتحديد التفضيل الجانبي لدى الحيوانات الحية، حيث يفضل عدد أكبر منها استخدام الجانب الأيمن، موضحًا أن "ذلك يشير إلى أن هذا التفضيل السلوكي كان موجودًا بالفعل لدى Spriggina".

    رأى الباحثون أن هذا الاكتشاف يشير إلى أن "Spriggina" كان يمتلك بالفعل جهازًا عصبيًا مرتبطًا بالعضلات، يمكّنه من ثني جسمه بطريقة إرادية ومفضلة، وهو ما يمثل خطوة مهمة في تطور السلوك الحيواني.

    وقال دييغو غارسيا-بيليدو، الباحث في علم الحفريات بالمتحف الأسترالي الجنوبي، والذي لم يشارك في الدراسة، إن الباحثين تعاملوا بحذر مع الأدلة، ودرسوا جميع التفسيرات البديلة قبل الوصول إلى استنتاجاتهم، معتبرًا أن حججهم العلمية قوية ومقنعة.

    تعتمد الأدلة عادة على العثور على آثار متحجرة تركتها الحيوانات أثناء زحفها أو حركتها، لكن "Spriggina" لم يترك مثل هذه الآثار، ما دفع العلماء إلى البحث عن أدلة أخرى.

    بدأ الفريق بدراسة تشريح الجسم، ولاحظ أن الكائن كان قادرًا على الانحناء في الاتجاهين، بل أن بعض العينات أظهرت انحناءات حادة تشبه حرف U، ما يدل على مرونة كبيرة في الحركة.

    لكن بقي سؤال مهم: هل كانت هذه الانحناءات نتيجة حركة الحيوان نفسه، أم أنها نتجت عن أمواج البحر أو العواصف بعد موته؟

    للإجابة على ذلك، قام الباحثون بالتنقيب في مساحات واسعة من الصخور تضم مئات الحفريات، ودرسوا اتجاهات الأجسام وعلاقتها بآثار التيارات البحرية.

    وإذا كانت جميع الحفريات متجهة أو منحنية بالطريقة ذاتها، لكان ذلك دليلًا على تأثير قوة خارجية واحدة، مثل تيار مائي. لكن الواقع كان مختلفًا، إذ وجِدت الحفريات في اتجاهات متنوعة وبدرجات متفاوتة من الانحناء، ما يشير إلى أن كل كائن كان يتحرك بحرية قبل أن يُدفن في الرواسب.

    وقال إيفانز: "وجدنا كائنات Spriggina محفوظة في طبقات تظهر فيها آثار واضحة للتيارات البحرية، ومع ذلك لم تكن أجسامها منحنية في اتجاه تلك التيارات، ولا حتى بالطريقة ذاتها".

    كما استبعد الباحثون احتمال أن تكون الأجسام قد انحنت بعد موتها وجفافها، لأن العينات الموجودة في الطبقة الصخرية ذاتها أظهرت أشكالًا واتجاهات مختلفة من الانحناء، وهو ما لا يتفق مع تأثير عملية التحلل وحدها.

    وأشار غارسيا-بيليدو إلى أن العثور على كائنات Spriggina متحجرة بالقرب من بعضها بعضًا، لكن بأوضاع وانحناءات مختلفة، وأحيانًا مع أكثر من انحناءة في الجسم الواحد، إضافة إلى وجود رواسب بين أجسامها وقاع البحر، يُعد دليلًا قويًا على أنها لم تكن مثبتة في قاع البحر، بل كانت قادرة على الحركة بحرية، حتى وإن لم تترك آثارًا واضحة لحركتها أو تغذيتها.



    اقرأ على الموقع الرسمي


    إليك ايضا :

    1. "بيتكوين" تتراجع 1.8% وسط تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية
    2. موعد عرض الحلقة 8 من مسلسل "تحت السن"
    3. شغفها بكرة القدم ورطها.. ألكسندرا داداريو تبعد من المدرجات خلال مواجهة إنجلترا والنرويج

    كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحافة الجديد وقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    تابعنا :

    اخبار مميزة اليوم