أكدت الجمهورية اليمنية، إن ما أقدمت عليه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتسيير رحلة مباشرة تابعة لشركة "ماهان اير" إلى مطار صنعاء الخاضع بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، لا يمكن النظر إليه باعتباره إجراءً إنسانياً كما تروج له المليشيات، بل يمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدياً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيّما التدابير المرتبطة بنظام الجزاءات المفروض على المليشيات.
وقالت الجمهورية اليمنية في بيانها الذي ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، اليوم، أمام مجلس الأمن في نيويورك في جلسته الطارئة التى عقدت استجابة لطلب الحكومة اليمنية " إن هذه الرحلة لا يمكن النظر إليها باعتبارها رحلة مدنية اعتيادية، لأنها تمت دون إذن أو تنسيق مع السلطات المختصة في الجمهورية اليمنية، وبما يتعارض مع القواعد المنظمة لتشغيل الرحلات الجوية الدولية إلى إقليم دولة ذات سيادة".
وأضافت " أن المعلومات الموثقة لدى الحكومة اليمنية، تشير إلى أن الرحلة لم تكن ذات طابع مدني بحت، وإنما ارتبطت بنقل عناصر وخبرات ومعدات ذات طبيعة عسكرية أو مزدوجة الاستخدام، وأن الحكومة اليمنية تحتفظ بحق إحالة ما لديها من معلومات وأدلة إلى لجنة الجزاءات وفريق الخبراء المعنيين باليمن، لاتخاذ ما يلزم وفقاً لاختصاصاتهما".
وأشارت إلى أن الشركة المشغلة، "ماهان اير"، ليست شركة طيران مدنية عادية، إذ ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، وخضعت لعقوبات من بعض الدول بسبب أنشطة مرتبطة بنقل أفراد ومعدات ذات طبيعة عسكرية إلى عدد من مناطق النزاع .. لافتة إلى أن خطورة هذه الواقعة لا تكمن في تفاصيل الرحلة وحدها، وإنما في الرسالة السياسية التي سعت إلى تكريسها، والمتمثلة في محاولة فرض واقع جديد يتجاوز مؤسسات الدولة اليمنية، ويختبر إرادة المجتمع الدولي في إنفاذ قراراته، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن الجماعات المسلحة تستطيع، بدعم خارجي، تجاوز الشرعية الدولية دون مساءلة أو تبعات.
وأكدت أن هذه التطورات الخطيرة لا تمس سيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها فحسب، بل تمثل اختباراً حقيقياً للمبادئ التي قام عليها النظام الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن .. منوهة أن ما جرى يمثل سابقة بالغة الخطورة في مسار الحالة اليمنية، ويطرح أمام هذا المجلس سؤالاً جوهرياً يتعلق بمدى قدرته على حماية قواعد النظام الدولي، وصون السلم والأمن الدوليين.
كما أكدت الجمهورية اليمنية، أن القضية المطروحة اليوم لا تتعلق بحق دولة في إدارة مجالها الجوي فحسب، وإنما بمحاولة متعمدة لفرض أمر واقع يتجاوز الحكومة الشرعية، ويتحدى قرارات مجلس الأمن، ويختبر منظومة الجزاءات الدولية، ويحول الطيران المدني إلى وسيلة لخدمة أهداف عسكرية وسياسية تتعارض مع أحكام القانون الدولي .. محذرة من أن استخدام مطار صنعاء، الواقع خارج إدارة الحكومة اليمنية الشرعية، لاستقبال رحلات غير مرخصة، لا يمثل انتهاكاً لسيادة الجمهورية اليمنية فحسب، بل يخلق سابقة خطيرة يمكن أن تشجع جماعات مسلحة أخرى على استغلال مرافق مدنية خارج سيطرة الحكومات الشرعية، بما يمس مصداقية النظام الدولي ويقوض الجهود الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.
وجددت التأكيد أن الحكومة اليمنية لم تتعامل يوماً مع مطار صنعاء باعتباره أداة للصراع السياسي، بل مرفقاً مدنياً ينبغي أن يبقى في خدمة جميع اليمنيين، ومن هذا المنطلق، حرصت الحكومة على استمرار الرحلات المدنية عبر الناقل الوطني الرسمي للجمهورية اليمنية متى ما توفرت الضمانات اللازمة لسلامة الطائرات وأطقمها، واحترام استقلال الناقل الوطني، والإفراج عن أرصدته المحتجزة تعسفاً لدى المليشيات، وعدم استغلال المطار لأغراض عسكرية أو سياسية تخدم المليشيات الحوثية وداعميها.
وأوضحت أن محاولة تصوير الرحلات الإيرانية المخالفة للقانون على أنها استجابة لاعتبارات إنسانية ليست سوى محاولة للتغطية على حقيقة مختلفة تماماً، وهي السعي إلى استخدام مطار صنعاء منصة لتكريس النفوذ الإيراني، وتقويض مؤسسات الدولة اليمنية، والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية .. قائلة " ولعل أخطر ما يؤكد أن ما نواجهه ليس مطلباً إنسانياً، وإنما سياسة ممنهجة لاختبار إرادة المجتمع الدولي، بدليل أن المليشيات الحوثية مضت هذا اليوم بدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في تسيير رحلة ثانية غير مرخصة إلى مطار صنعاء، رغم التحذيرات الواضحة التي أطلقتها الحكومة اليمنية، ورغم ما أبداه المجتمع الدولي من اهتمام بهذه القضية، في تحد جديد لسيادة الجمهورية اليمنية والقرارات الملزمة
وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل اليمن: الرحلات الجوية الإيرانية انتهاكاً للسيادة الوطنية وتحدياً لقرارات مجلس الأمن وتم نقلها من كريتر سكاي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)