الأرقام لا تكذب من يمتلك مفاتيح التتويج بكأس العالم؟

صحافة 24 نت - تفاصيل عن بين قوة فرنسا وصلابة إسبانيا ودهاء الأرجنتين وإنجلترالم يعد يفصل منتخبات الأرجنتين وإنجلترا... الأرقام لا تكذب.. من يمتلك مفاتيح التتويج بكأس العالم؟, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.


بين قوة فرنسا وصلابة إسبانيا ودهاء الأرجنتين وإنجلترا

لم يعد يفصل منتخبات الأرجنتين وإنجلترا وفرنسا وإسبانيا عن المجد سوى مباراتين فقط، بعدما نجحت في تجاوز جميع العقبات وفرضت نفسها ضمن الأربعة الكبار في كأس العالم.

ومع اقتراب صافرة النهاية للبطولة، تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى مواجهتين من العيار الثقيل ستحددان هوية طرفي النهائي، قبل معرفة المنتخب الذي سيعتلي منصة التتويج ويرفع الكأس الأغلى في عالم كرة القدم.

    ورغم أن المنتخبات الأربعة خاضت ست مباريات حتى الآن، فإن المقارنة المباشرة بينها تحتاج إلى قدر من الدقة، خاصة أن الأرجنتين خاضت وقتاً إضافياً بلغ ساعة كاملة أكثر من فرنسا وإسبانيا، بينما لعبت إنجلترا ثلاثين دقيقة إضافية.

    لذلك، فإن الاعتماد على معدلات الأداء لكل 90 دقيقة يمنح صورة أكثر عدالة عن المستوى الحقيقي لكل منتخب، سواء من الناحية الهجومية أو الدفاعية أو البدنية أو التكتيكية، وذلك حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

    فرنسا تتصدر هجومياً رغم تفوق الأرجنتين في عدد الأهداف

    قد تبدو الأرجنتين صاحبة أفضل سجل هجومي بالنظر إلى عدد الأهداف المسجلة، بعدما هزت الشباك 17 مرة، لكنها ليست الأكثر خطورة عند تحليل الأرقام بصورة أعمق.

    فالمنتخب الفرنسي فرض نفسه كأفضل قوة هجومية في البطولة من حيث المعدلات، بعدما سجل أعلى متوسط للأهداف في كل 90 دقيقة، كما تساوى مع إسبانيا في عدد التسديدات، وحقق أعلى معدل للأهداف المتوقعة (Expected Goals)، وهو ما يعكس جودة الفرص التي يصنعها وقدرته المستمرة على تهديد مرمى المنافسين.

    في المقابل، أظهرت الأرجنتين فعالية استثنائية أمام المرمى، إذ نجحت في تحويل 18% من محاولاتها إلى أهداف، وهو معدل مرتفع يعكس جودة اللمسة الأخيرة والقدرة الكبيرة على استغلال الفرص، وهي إحدى أبرز نقاط قوة حامل اللقب.

    أما إسبانيا، فقدمت نموذجاً مختلفاً تماماً، إذ صنعت كماً كبيراً من الفرص وسددت 110 كرة، وهو نفس عدد تسديدات فرنسا، إلا أنها اكتفت بتسجيل 11 هدفاً فقط، مقابل 16 هدفاً للديوك، وهو فارق كبير يكشف أن المنتخب الإسباني يعاني نسبياً من ضعف الفاعلية أمام المرمى مقارنة بحجم الفرص التي يخلقها.

    وبالنسبة لإنجلترا، فإن الأرقام تشير إلى أنها الأقل صناعة للفرص بين المنتخبات الأربعة، سواء من حيث عدد التسديدات أو جودة الفرص، لكنها عوضت ذلك بكفاءة هجومية لافتة، إذ سجلت أكثر من هدفين في المباراة الواحدة، مستفيدة من الجودة الفردية التي يمتلكها نجومها، وفي مقدمتهم جود بيلينجهام وهاري كين، اللذان قدما مستويات مميزة في إنهاء الهجمات.

    الدفاع الإسباني.. الحصن الأقوى في البطولة

    إذا كان الهجوم الفرنسي يفرض احترامه، فإن الدفاع الإسباني يستحق الإشادة بوصفه الأفضل حتى الآن. فالمنتخب الإسباني لم يستقبل أي هدف طوال البطولة حتى مباراة ربع النهائي أمام بلجيكا، التي انتهت بانتصاره، ليؤكد امتلاكه منظومة دفاعية شديدة التنظيم والانضباط.

    ورغم أن فرنسا استقبلت هدفين فقط في ست مباريات، فإن صلابة إسبانيا الدفاعية تبدو أكثر وضوحاً، وهو ما يجعل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة من الناحية التكتيكية.

    وسيكون السؤال الأبرز قبل اللقاء: هل تنجح القوة الهجومية الفرنسية في اختراق الدفاع الإسباني، أم يواصل رجال لويس دي لا فوينتي فرض هيمنتهم الدفاعية؟

    أما المباراة الثانية، التي تجمع الأرجنتين وإنجلترا، فتبدو أكثر انفتاحاً على المستوى الهجومي، خاصة أن دفاع المنتخبين لم يقدم المستوى نفسه الذي ظهر به دفاع إسبانيا أو حتى فرنسا.

    فقد استقبل كل منهما ستة أهداف حتى الآن، كما أظهرت الأرقام أن إنجلترا سمحت لمنافسيها بصناعة أكبر عدد من الفرص، في حين كانت الأرجنتين الأقل نجاحاً في منع تحويل الفرص إلى أهداف، وهو ما قد يجعل المباراة مليئة بالإثارة والفرص التهديفية.

    التفوق البدني.. إسبانيا تتصدر والأرجنتين في المؤخرة

    قد توحي الأرقام الإجمالية بأن الأرجنتين هي أكثر المنتخبات حركة، بعدما قطعت مسافة بلغت 706.5 كيلومترات، إلا أن هذا الرقم يرتبط مباشرة بخوضها وقتاً إضافياً أكبر من منافسيها.

    وعند احتساب المسافات المقطوعة وفق معدل كل 90 دقيقة، تتغير الصورة بالكامل، إذ تصبح الأرجنتين الأقل ركضاً بين المنتخبات الأربعة، كما أنها صاحبة أقل معدل في الانطلاقات السريعة، وهو ما يعني أن منافسيها يتفوقون عليها بدنياً خلال زمن المباراة الطبيعي.

    كما ينعكس ذلك على أسلوب الضغط، إذ تعد الأرجنتين الأقل شراسة في استعادة الكرة من الثلث الهجومي، بينما تعتمد بدرجة أكبر على التنظيم الدفاعي والانتظار ثم الانطلاق بالهجمات السريعة.

    في المقابل، فرضت إسبانيا نفسها بوصفها الأكثر نشاطاً وحيوية، بعدما تصدرت معدلات الركض والانطلاقات السريعة والضغط العالي، وهو ما يعكس فلسفة لويس دي لا فوينتي القائمة على الاستحواذ واستعادة الكرة سريعاً عقب فقدانها.

    الاستحواذ والتمرير.. بصمة إسبانية بامتياز

    واصل المنتخب الإسباني تقديم كرة قدم تعتمد على السيطرة الكاملة على مجريات اللعب، بعدما بلغ متوسط استحواذه على الكرة 66%، وهو الأعلى ليس فقط بين المنتخبات الأربعة، بل بين جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم.

    كما يتقاسم منتخب إسبانيا مع الأرجنتين أفضل نسبة نجاح في التمريرات بدقة بلغت 90.4%، وهو رقم يعكس جودة البناء من الخلف والقدرة على الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة. ورغم ذلك، فإن لكل منتخب أسلوبه المختلف في استغلال التمريرات.

    فالأرجنتين تعتمد بصورة كبيرة على التمريرات البينية القاتلة، التي كان ليونيل ميسي صاحب الدور الأكبر فيها، إذ مرر قائد التانجو الكرة لزملائه في مواقف سانحة للتسجيل 15 مرة، وهو أعلى رقم لأي لاعب في البطولة حتى الآن. ومن المنتظر أن يكون الحد من خطورة هذه التمريرات أحد أهم مفاتيح إنجلترا الدفاعية إذا أرادت إيقاف حامل اللقب.

    الكرات العرضية.. السلاح الإنجليزي الأخطر

    في المقابل، تمتلك إنجلترا نقطة قوة مختلفة تماماً عن منافسيها. فمنتخب توماس توخيل يعد الأفضل بين المنتخبات الأربعة في استغلال الكرات العرضية خلال اللعب المفتوح، إذ نجح لاعبوه في إيصال تمريرة عرضية ناجحة إلى زميل مرة كل أربع محاولات، وهو معدل مميز يعكس جودة التحركات داخل منطقة الجزاء.

    ولم يكن من المستغرب أن يتصدر المنتخب الإنجليزي قائمة أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف الرأسية برصيد أربعة أهداف، كما سجل أكبر عدد من التسديدات بالرأس خلال البطولة بإجمالي 24 محاولة.

    وتزداد أهمية هذا السلاح بالنظر إلى أن الأرجنتين تمتلك أضعف معدل نجاح في الالتحامات الهوائية بين المنتخبات الأربعة المتبقية، وهو ما يمنح الإنجليز فرصة حقيقية لاستغلال الكرات العالية وصناعة الفارق داخل منطقة الجزاء.

    كما يتصدر المنتخب الإنجليزي أيضاً معدل النجاح في الصراعات الثنائية، ولو بفارق بسيط عن منافسيه، وهو ما يعزز من فرصه في فرض أسلوبه البدني خلال المواجهة المرتقبة.

    ميسي يقود الإبداع.. وفرنسا تراهن على المهارات الفردية

    ورغم أن ليونيل ميسي لم يكن أكثر لاعبي البطولة نجاحاً في المراوغات، إذ سبقه لاعبان فقط، فإنه يظل المحرك الرئيسي للهجوم الأرجنتيني، سواء عبر صناعة اللعب أو التمريرات الحاسمة أو اختراق الخطوط الدفاعية.

    في المقابل، لا يعتمد المنتخب الأرجنتيني كثيراً على المراوغات الفردية من بقية لاعبيه، بل يفضل اللعب الجماعي والتحركات المنظمة.

    أما فرنسا، فتعتمد بصورة أكبر على القدرات الفردية الهائلة لنجومها في الثلث الأخير، إذ يشكل الرباعي الهجومي مصدر الخطورة الأكبر بفضل السرعة والمهارة والقدرة على تجاوز المدافعين واحداً لواحد.

    ولهذا، سيكون على الدفاع الإسباني مواجهة اختبارات صعبة للغاية، في ظل الإصرار الفرنسي على التقدم بالكرة نحو المرمى عبر الانطلاقات الفردية والهجمات المباشرة.

    وفي النهاية، تؤكد الأرقام أن المنتخبات الأربعة وصلت إلى نصف النهائي بطرق مختلفة؛ ففرنسا تمتلك الهجوم الأقوى، وإسبانيا تتميز بأفضل منظومة دفاعية وأكثر أساليب اللعب استحواذاً، وإنجلترا تتفوق في الكرات الهوائية والصراعات البدنية، بينما تعتمد الأرجنتين على الخبرة والفعالية واللمسة الحاسمة في الأوقات الصعبة.

    ومع تقارب المستويات وتنوع نقاط القوة، تبدو جميع الاحتمالات مفتوحة قبل مواجهتي نصف النهائي، لتبقى الحقيقة الوحيدة أن كأس العالم على موعد مع نهاية استثنائية، وأن المنتخب القادر على استثمار نقاط قوته وتقليص أخطائه سيكون الأقرب إلى كتابة اسمه في سجل أبطال العالم.



    اقرأ على الموقع الرسمي


    إليك ايضا :

    1. زيارة سريعة من أديمي لـ دورتموند قبل سفره لبرشلونة
    2. «ليس مجرد مهاجم».. لماذا اختار الأهلي منصف بقرار؟ 10 أسرار عن الصفقة المنتظرة
    3. الخليج يعيد ترتيب أوراقه.. صفقات جديدة ورحيل خمسة لاعبين مع انطلاق عهد جوميز

    كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحافة الجديد وقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    تابعنا :

    اخبار مميزة اليوم