صحافة 24 نت - تفاصيل عن الرجل الذي كسر القاعدةفي البطولات الكبرى، يفضّل كثير من المدربين الحفاظ على الاستقرار والاعتماد... لا مكان للقرارات العشوائية.. هكذا خدع دي لا فوينتي منافسيه, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.


الرجل الذي كسر القاعدة

في البطولات الكبرى، يفضّل كثير من المدربين الحفاظ على الاستقرار والاعتماد على تشكيلة ثابتة، لكن لويس دي لا فوينتي اختار طريقًا مختلفًا تمامًا في كأس العالم. مدرب المنتخب الإسباني لم يتردد في تعديل تشكيله من مباراة إلى أخرى، وأجرى تغييرات جريئة قبل وأثناء المباريات، واضعًا مصلحة الفريق فوق أسماء اللاعبين، حتى لو تعلق الأمر بأبرز نجومه. هذه الجرأة التكتيكية منحت "لا روخا" حلولًا متنوعة وأسهمت في وصوله إلى المراحل الحاسمة من البطولة.

كانت تدخلات دي لا فوينتي التكتيكية حاضرة طوال مشوار المنتخب الإسباني في كأس العالم. فمنذ بداية البطولة، لم يعتمد على التشكيلة الأساسية نفسها سوى مرة واحدة فقط، بينما لعبت قراراته المتعلقة بالتغييرات، سواء قبل المباريات أو خلالها، دورًا حاسمًا في صناعة الفارق.

    وبعد الفوز على بلجيكا، كان أول سؤال وُجّه إلى المدرب الإسباني يتعلق باستبداله بيدري وإشراك فابيان رويز، وهي الخطوة التي أثارت كثيرًا من الجدل. إلا أن دي لا فوينتي دافع عن قراره قائلًا: "الأهم هو الفريق. لكل لاعب دوره في المباراة".

    وزاد: "لا يمكن تفسير استبدال بيدري إلا برغبتنا في منح الفريق بُعدًا مختلفًا عندما كنا بحاجة إلى جرعة جديدة من الحيوية عبر فابيان، وهو لاعب رائع أيضًا. هذا عمل جماعي، ولا يهم من يشارك أكثر. نحن سعداء بالوصول إلى هذه المرحلة، لكننا نطمح إلى ما هو أبعد"

    جسّد هذا التغيير فلسفة دي لا فوينتي الجديدة في البطولة، وهي فلسفة تقوم على التدخل المستمر وعدم التمسك بالثوابت، حتى باتت توصف بأنها نسخة "دي لا فوينتي 2.0"، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس" الإسبانية.

    وعلى النقيض تمامًا، كان نهجه في بطولة أمم أوروبا أكثر استقرارًا. فباستثناء المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام ألبانيا، التي شهدت عملية تدوير واسعة بسبب ضمان التأهل، لم يُجرِ سوى تعديلين اضطراريين؛ الأول بإشراك داني كارفاخال بدلًا من خيسوس نافاس بعد إيقاف الأول، والثاني عندما عوّض داني أولمو زميله بيدري عقب إصابته في ربع النهائي.

    أما بقية التشكيلة، فكانت شبه ثابتة، حيث اعتمد باستمرار على أوناي سيمون، وروبن لو نورمان، وإيميريك لابورت، ومارك كوكوريا، وفابيان رويز، ورودري، ولامين يامال، ونيكو ويليامز، وألفارو موراتا، مع تغييرات محدودة للغاية. لكن كأس العالم قدّمت نسخة مختلفة تمامًا من المدرب الإسباني.

    تغييرات متواصلة بحثًا عن الحلول

    منذ المباراة الأولى، فرضت الحالة البدنية لبعض اللاعبين، وعلى رأسهم لامين يامال ونيكو ويليامز، اللذين شاركا كبديلين، واقعًا جديدًا على الجهاز الفني. لكن بعد التعادل الذي افتقد فيه المنتخب الإسباني الانسيابية والحدة الهجومية، قرر دي لا فوينتي إجراء تغييرات واسعة.

    ولم يكتفِ بتعديل مركز واحد، بل أجرى أربعة تغييرات دفعة واحدة. كان الدفع بلامين يامال أساسيًا أمرًا بديهيًا، بينما جاءت بقية التعديلات لأسباب تكتيكية خالصة.

    فأشرك بيدرو بورو بدلًا من ماركوس يورينتي لمنح الفريق جودة أكبر في بناء اللعب، واعتمد على أليكس باينا بدلًا من غافي على الجهة اليسرى للاستفادة من لاعب متخصص في هذا المركز، فيما جاء القرار الأكثر جرأة باستبعاد فابيان رويز وإشراك داني أولمو.

    ولم يتردد المدرب في إبقاء أحد أبرز لاعبيه على مقاعد البدلاء، رغم تألقه في المباراة السابقة، إيمانًا منه بأن ظروف اللقاء تتطلب حلولًا مختلفة.

    وفي مواجهة أوروجواي، جلس فابيان على مقاعد البدلاء رغم تقديمه أداءً مميزًا أمام السعودية. وكان الهدف من ذلك منح خط الوسط مزيدًا من القوة البدنية لمواجهة منتخب يعتمد على الالتحامات والضغط القوي.

    ولهذا السبب، دفع دي لا فوينتي بميكيل ميرينو أساسيًا، إلى جانب إعادة ماركوس يورينتي، بحثًا عن منتخب أكثر صلابة، حتى وإن كان ذلك على حساب جودة الاستحواذ.

    وجاءت النتيجة كما أراد المدرب؛ مباراة بدنية صعبة خرج منها المنتخب الإسباني منتصرًا بهدف سجله أليكس باينا، أحد أبرز رهانات دي لا فوينتي في البطولة.

    العودة إلى التوازن

    أمام النمسا، أعاد المدرب الإسباني التشكيلة التي اكتسحت السعودية، وهي المجموعة التي فرضت سيطرتها الكاملة على المباراة، ليحقق المنتخب فوزًا جديدًا بثلاثية نظيفة بعد رباعية المباراة الأولى.

    وللمرة الأولى في البطولة، خاض المنتخب الإسباني مباراتين متتاليتين بالتشكيلة نفسها، قبل أن يكرر ذلك أمام البرتغال. ولهذا، توقّع كثيرون أن يبدأ اللقاء أمام بلجيكا بالأسماء ذاتها، لكن دي لا فوينتي فاجأ الجميع مجددًا، بإشراك فابيان رويز بدلًا من بيدري.

    وأوضح المدرب أن الهدف من هذا القرار كان منح الفريق طاقة جديدة في وسط الملعب، بعدما رأى أن بيدري لم يقدم مستواه المعتاد في المباراة السابقة أمام البرتغال.

    وردّ فابيان رويز على ثقة مدربه بأفضل طريقة ممكنة، بعدما افتتح التسجيل في شباك بلجيكا، مؤكدًا أن قرارات الجهاز الفني لم تكن عشوائية، بل مبنية على قراءة دقيقة لكل مباراة.

    ميرينو.. الورقة الرابحة

    لم يتوقف تأثير قرارات دي لا فوينتي عند فابيان رويز. فبعد افتتاح التسجيل، احتاج ميكيل ميرينو إلى دقيقتين فقط بعد نزوله بديلًا ليضيف الهدف الثاني، مواصلًا تألقه بعدما سجل أيضًا هدفًا حاسمًا في المباراة السابقة أمام البرتغال.

    وجاء الهدف بصناعة فيران توريس، الذي دخل هو الآخر من مقاعد البدلاء، ليؤكد مرة جديدة أن البدلاء كانوا أحد أهم أسلحة المنتخب الإسباني في هذه البطولة.

    وإذا كانت بطولة أمم أوروبا قد أظهرت دي لا فوينتي مدربًا يميل إلى الاستقرار والمحافظة على التشكيلة الأساسية، فإن كأس العالم كشفت عن نسخة مختلفة تمامًا؛ مدرب لا يخشى تعديل خططه، ولا يتردد في تغيير الأسماء أو المراكز متى رأى أن ذلك سيخدم الفريق.

    إنها نسخة جديدة من لويس دي لا فوينتي، مدرب يتدخل باستمرار، ويبحث عن الحلول في كل مباراة، ويؤمن بأن النجاح لا يصنعه اللاعبون الأساسيون وحدهم، بل المجموعة بأكملها. ولهذا، أصبح لقب "دي لا فوينتي 2.0" خير تعبير عن التحول الكبير الذي شهده المدرب الإسباني في هذه البطولة.



    اقرأ على الموقع الرسمي


    إليك ايضا :

    1. زيارة سريعة من أديمي لـ دورتموند قبل سفره لبرشلونة
    2. «ليس مجرد مهاجم».. لماذا اختار الأهلي منصف بقرار؟ 10 أسرار عن الصفقة المنتظرة
    3. الخليج يعيد ترتيب أوراقه.. صفقات جديدة ورحيل خمسة لاعبين مع انطلاق عهد جوميز

    كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحافة الجديد وقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    تابعنا :

    اخبار مميزة اليوم