مشاريع أمريكية تحول معالم العنصرية إلى "عدالة تعويضية"

- بواسطة : (روسيا اليوم ) -
في خطوة تعكس تحولا في التعامل مع الماضي العنصري، بدأت مجتمعات أمريكية بتحويل معالم مرتبطة بالعنصرية والتفوق العرقي الأبيض إلى مراكز فنية وثقافية وتعليمية لمكافحة الكراهية.

يأتي ذلك في محاولة لإعادة تعريف هذه المواقع بدلا من هدمها أو تركها شاهدة على ماضٍ مؤلم، في وقت تواجه فيه إدارة ترامب هذه الجهود بقوانين تحد من الروايات التاريخية "المثيرة للانقسام".

في فورت وورث، تكساس، يحول الناشطون قاعة "كو كلوكس كلان رقم 101" السابقة، التي كانت تمثل تهديدا للأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية واللاتينيين والمهاجرين الكاثوليك واليهود، إلى مركز فني ومجتمعي باسم ضحية إعدام من السود.

وصُمم المركز كـ"مشروع عدالة تعويضية" يضم عروضا وتاريخا وتنظيما وشفاء مجتمعيا، وهو بديل عن الخيارات التقليدية بين الهدم أو الحفظ. ويقول كارلوس غونزاليس-خايمي، المدير التنفيذي للمنظمة المسؤولة عن المشروع: "كيف يمكننا استخدام هذا الفضاء الذي جاهر بالكراهية إلى مكان لتعزيز الإدراك، لتعليم الحب، للتماثل للشفاء؟".

وتشهد الولايات المتحدة موجة من المشاريع المماثلة، ففي لورنس، كارولينا الجنوبية، حيث تم تحويل مسرح سابق كان مفصولا عنصريا، ثم متحفا للكو كلوكس كلان، إلى مشروع "إيكو" (ECHO)، وهو مركز تعليمي لمكافحة الكراهية.

وفي فريدريكسبيرغ، فرجينيا، نقل المسؤولون كتلة مزاد العبيد من زاوية شارع وسط المدينة إلى متحف، مع خطط لنصب تذكاري في الموقع الأصلي. وفي نيو أورلينز، أصبحت مدرسة سابقة مفصولة عنصريا مركزا يضم معارض للحقوق المدنية ومجموعات مناهضة للعنصرية وسكنا ميسور التكلفة للمسنين.

أما في درو، ميسيسيبي، فيعمل مركز إيميت تيل التفسيري على تحويل الحظيرة التي عُذب وقُتل فيها إيميت تيل البالغ من العمر 14 عاما عام 1955، إلى نصب تذكاري ومكان للتأمل. يقول باتريك ويمز، المدير التنفيذي للمركز: "علينا أن نجلس مع أسوأ ما في إنسانيتنا. لن نسمح بطمس هذا. لن نسمح للقتلة الذين أرادوا محو أفعالهم الدنيئة بالإفلات من العقاب".

وتحدث هذه التغييرات في وقت تدفع فيه إدارة ترامب المواقع الفيدرالية والمتنزهات الوطنية نحو نسخة أكثر "إلهاما" من التاريخ الأمريكي، حيث وجه ترامب أمرا تنفيذيا لعام 2025 المؤسسات الثقافية الفيدرالية ومواقع وزارة الداخلية بإزالة أو مراجعة ما اعتبرته "محتوى مثيرا للانقسام أو معاديا لأمريكا"، وغالبا ما يُفسر على أنه إشارات إلى عصر التفرقة العنصرية.

ورغم أن قاضيا فيدراليا أمر الإدارة باستعادة مواد المتنزهات الوطنية التي أزيلت بموجب التوجيه، فإن محكمة استئناف سمحت لاحقا باستمرار الإزالات بينما يتواصل النزاع القانوني. ويضع هذا الصراع مشاريع التاريخ المحلية في صورة أوضح، حيث تعمل المدن والمنظمات غير الربحية والأحفاد على مواجهة التضييق الفيدرالي من خلال محاولة الحفاظ على قصص أكثر اكتمالا على الأرض.

ولا تزال ستون ماونتن، جورجيا، حالة صعبة بشكل خاص، فهي حديقة عامة وموطن لأكبر نحت كونفدرالي في البلاد، ويحمي قانون الولاية النحت، بينما دفع مسؤولو الحديقة والناشطون من أجل معارض جديدة حول العبودية والفصل العنصري وعلاقات الجبل بالكو كلوكس كلان، وسط دعاوى قضائية رفعتها مجموعات التراث الكونفدرالي ضد جهود إضافة هذا السياق.

وبدلا من مجرد الحفاظ على المعالم العنصرية أو هدمها، ترى رشاد روبنسون، استراتيجية العدالة الاجتماعية، أن المجتمعات لديها فرصة لخلق رموز مدنية جديدة. وتقول إن الحركات يجب أن تستثمر في الأماكن التي تعكس قيمها بدلا من السماح للماضي بتعريفها. ويخلص غونزاليس-خايمي إلى القول: "لا يمكننا إزالة التاريخ. لا ينبغي لنا حذف التاريخ، لأننا بحاجة لنتعلم منه".

المصدر: RT

وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل مشاريع أمريكية تحول معالم العنصرية إلى "عدالة تعويضية" وتم نقلها من روسيا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

تابعنا

متعلقات والاكثر مشاهدة في
احدث الاضافات