صحافة 24 نت - تفاصيل عن تتحدث تقارير دولية عن نجاح الصين في تشغيل نموذج أولي محلي لتقنية الطباعة الحجرية بالأشعة فوق... الإعلان عن اختراق تقني يهدد احتكار صناعة الرقائق المتقدمة عالميا, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.


تتحدث تقارير دولية عن نجاح الصين في تشغيل نموذج أولي محلي لتقنية الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV)، وهي التقنية التي تعد مفتاح تصنيع الرقائق الإلكترونية الأكثر تقدما في العالم، والتي احتكرتها شركة هولندية واحدة على مدار سنوات. 

سلاح القرن الحادي والعشرين

لم تعد أشباه الموصلات مجرد مكونات تُستخدم في الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر، بل أصبحت العمود الفقري لكل التقنيات الحديثة، بدءا من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مرورا بالحوسبة الفائقة والكمومية، ووصولًا إلى أنظمة التسليح والصواريخ المتطورة.

ولهذا السبب، أصبحت صناعة الرقائق إحدى أهم أدوات النفوذ الاقتصادي والعسكري، وتحولت إلى محور صراع استراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، مع فرض قيود صارمة على تصدير التقنيات المتقدمة إلى بكين، وذلك وفقا لتقرير جاء في موقع «تايمز أوف إنديا».

    | آبل تبرم صفقة بـ 30 مليار دولار مع «برودكوم» لتوريد الرقائق الإلكترونية

    احتكار هولندي لتقنية لا يمتلكها أحد

    تعد شركة ASML الهولندية الشركة الوحيدة في العالم القادرة على تصنيع أجهزة الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV Lithography)، وهي الأجهزة اللازمة لإنتاج الرقائق المتطورة بدقة تقل عن 5 نانومتر.

    ولا تنتج ASML جميع مكونات أجهزتها بنفسها، بل تعتمد على شبكة معقدة من الموردين العالميين، أبرزهم:

    شركة كارل زايس الألمانية التي تصنع المرايا فائقة الدقة.

    شركة ترامبف الألمانية المتخصصة في أنظمة الليزر.

    شركات يابانية تنتج المواد الكيميائية الحساسة للضوء المستخدمة في الطباعة.

    هذا الاحتكار جعل أجهزة EUV أحد أهم الاختناقات في صناعة الرقائق عالميا.

    لماذا تختلف تقنية EUV عن DUV؟

    تعتمد تقنيات التصنيع التقليدية على الأشعة فوق البنفسجية العميقة DUV، والتي تستخدم ضوءا بطول موجي يبلغ 193 نانومتر، لكن مع تقليص حجم الترانزستورات إلى أقل من 7 نانومتر، أصبحت هذه التقنية غير قادرة على رسم الدوائر الإلكترونية بالدقة المطلوبة، إذ تبدأ الخطوط في التداخل، ما يؤدي إلى انخفاض جودة الرقائق.

    أما تقنية EUV فتستخدم ضوءا بطول موجي يبلغ 13.5 نانومتر فقط، وهو ما يسمح بحفر دوائر إلكترونية أصغر بكثير وأكثر دقة، وبالتالي إنتاج معالجات أكثر قوة وكفاءة.

    كيف تولد أشعة EUV؟

    إنتاج هذا النوع من الضوء يعد من أعقد العمليات الهندسية في العالم، ويتم عبر مراحل شديدة التعقيد تشمل:

     إسقاط نحو 50 ألف قطرة مجهرية من القصدير المنصهر كل ثانية داخل غرفة تفريغ هوائي.

    إطلاق نبضتين من ليزر ثاني أكسيد الكربون على كل قطرة.

    النبضة الأولى تُسطح القطرة.

    النبضة الثانية تحولها إلى بلازما تصل حرارتها إلى درجات تفوق حرارة سطح الشمس.

    تصدر هذه البلازما ضوءا بطول موجي 13.5 نانومتر، وهو ضوء الأشعة فوق البنفسجية القصوى.

    ولأن هذا الضوء تمتصه حتى جزيئات الهواء والزجاج العادي، فإن العملية بأكملها تتم داخل غرفة مفرغة من الهواء، كما تستخدم مرايا خاصة بدلًا من العدسات، لأنها الوحيدة القادرة على عكس هذا الضوء.

    وتُصنع هذه المرايا من طبقات متناهية الدقة من الموليبدينوم والسيليكون، ويتم صقلها بحيث لا يتجاوز أكبر عيب على سطحها حجم ذرة واحدة.

    لماذا منعت واشنطن وصول التقنية إلى الصين؟

    بسبب احتكار ASML لهذه التكنولوجيا، ضغطت الولايات المتحدة على الحكومة الهولندية لمنع تصدير أجهزة EUV إلى الصين، خاصة إلى شركة SMIC، أكبر مصنع للرقائق في البلاد.

    وكانت الفكرة الأساسية أن حرمان الصين من هذه الأجهزة سيمنعها من إنتاج الرقائق المتطورة اللازمة للذكاء الاصطناعي والتطبيقات العسكرية.

    بكين ترد بإطلاق مشروع مانهاتن

    بدلًا من الاستسلام، أطلقت الصين برنامجا وطنيا ضخما لتطوير التكنولوجيا محليا، أشرفت عليه لجنة العلوم والتكنولوجيا المركزية، وشارك فيه عدد من كبرى الشركات الصينية، بينها هواوي وتحالف SiCarrier المدعوم من الدولة.

    ووصف مراقبون هذا المشروع بأنه النسخة الصينية من «مشروع مانهاتن» الأمريكي، نظرا لضخامته وسريته.

    تشغيل أول نموذج أولي

    بحسب التقارير، نجح مهندسون صينيون أواخر عام 2025 داخل منشأة شديدة الحراسة في مدينة شنتشن في تشغيل نموذج أولي لنظام طباعة حجرية يعمل بتقنية EUV.

    ويمثل هذا الإنجاز، تحولا نفسيا وسياسيا كبيرا، لأنه يكسر الاعتقاد السائد بأن الصين تحتاج عقودا للوصول إلى هذه التكنولوجيا.

    كيف تمكنت الصين من ذلك؟

    تشير التقارير إلى أن بكين اعتمدت على عدة مسارات في الوقت نفسه، منها:

    تطوير مصادر ضوء محلية جديدة.

    تنفيذ عمليات هندسة عكسية لمعدات أجنبية.

    شراء أجهزة DUV قديمة بصورة قانونية ثم إعادة تطويرها.

    الحصول على مكونات وأجهزة استشعار عبر شركات وسيطة وأسواق ثانوية.

    استخدام أجزاء من معدات قديمة ودمجها مع تقنيات صينية حديثة لإنتاج نظام هجين.

    كما أثارت أجهزة الاستخبارات الأمريكية مخاوف من احتمال وصول بعض المكونات المتطورة إلى الصين بطرق غير مباشرة، إلا أن شركة ASML نفت بشكل قاطع وصول أي من أنظمة EUV الكاملة التابعة لها إلى الصين.

    استقطاب الخبرات الأجنبية

    لم تعتمد الصين على المعدات فقط، بل ركزت أيضا على استقطاب الكفاءات البشرية.

    وذكرت تقارير أن المشروع نجح في جذب مهندسين وخبراء عملوا سابقا لدى ASML وشركة TSMC التايوانية، مقابل رواتب ومزايا وصلت في بعض الحالات إلى 700 ألف دولار سنويا، إلى جانب توفير امتيازات أمنية وإدارية خاصة.

    وأسهم هؤلاء الخبراء في نقل المعرفة المتعلقة بمعايرة أكثر من 100 ألف جزء متحرك داخل أجهزة EUV، وهي عملية تُعد من أكثر المراحل تعقيدا في تصنيع هذه المعدات.

    لماذا لا تزال الصين متأخرة؟

    رغم تشغيل النموذج الأولي، فإن الطريق نحو الإنتاج التجاري لا يزال طويلا، فشركة SMIC تعتمد حاليا على تقنية DUV لإنتاج رقائق بدقة 7 نانومتر، كما تمكنت من تصنيع بعض الرقائق بدقة 5 نانومتر باستخدام أسلوب يعرف باسم النقش الرباعي.

    وتقوم هذه الطريقة على تمرير الرقاقة داخل جهاز DUV أربع مرات متتالية لإنتاج طبقة واحدة فقط، لكن هذه العملية تؤدي إلى:

    انخفاض نسبة الرقائق الصالحة للاستخدام إلى أقل من 50%.

    زيادة تكلفة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 40 و50% مقارنة باستخدام EUV.

    انخفاض سرعة التصنيع بشكل كبير.

    ما قدرات النموذج الصيني؟

    بحسب المعلومات المتداولة:

    ينتج النظام الصيني قدرة ضوئية تتراوح بين 100 و150 واط.

    بينما تعمل أجهزة ASML التجارية بقدرة تتراوح بين 250 و300 واط.

    يستطيع النموذج الصيني إنتاج ما بين 40 و60 رقاقة في الساعة فقط، وهو معدل لا يزال غير مناسب للإنتاج التجاري واسع النطاق.

    متى تصبح الصين منافسا حقيقيا؟

    يرى محللون أن بكين نجحت في حل واحدة من أعقد المشكلات الفيزيائية المتعلقة بإنتاج ضوء EUV، لكنها لا تزال بحاجة إلى تطوير:

    موثوقية التشغيل.

    عمر المكونات.

    جودة المرايا.

    المواد الكيميائية الحساسة للضوء.

    فحص الأقنعة الضوئية.

    زيادة الطاقة الإنتاجية.

    وتشير أغلب التقديرات إلى أن الصين قد تتمكن من إنتاج أجهزة EUV محلية بكميات تجارية بحلول عام 2030 إذا استمرت وتيرة التطوير الحالية.

    سباق عالمي جديد

    ويرى خبراء أن مجرد وصول الصين إلى تشغيل نموذج أولي يمثل تحولا مهما في ميزان المنافسة، حتى وإن لم تصل بعد إلى مستوى الإنتاج التجاري الذي تحققه ASML.

    فإذا نجحت بكين في تجاوز العقبات المتبقية، فقد تنهي عمليا احتكارا استمر سنوات، وتؤسس لسلسلة توريد مستقلة لصناعة الرقائق، بما قد يغير موازين القوة الاقتصادية والعسكرية عالميا خلال العقد المقبل.



    اقرأ على الموقع الرسمي


    إليك ايضا :

    1. دراسة جديدة: البشر قد يصبحون السلاح الأقوى لكشف وجوه الذكاء الاصطناعى
    2. تقرير: ساعة أبل مثلت 90% من شحنات الساعات الذكية المدعمة بالذكاء الاصطناعى
    3. هل يمكن للذكاء الاصطناعى أن يدعم الصحة النفسية؟

    كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحافة الجديد وقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    تابعنا :

    اخبار مميزة اليوم

    اخر الاضافات