سجّلت أعداد المهاجرين الأفارقة الوافدين إلى اليمن ارتفاعًا غير مسبوق خلال النصف الأول من العام الجاري، في ظل عودة نشاط شبكات تهريب البشر عبر البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما أثار مخاوف متزايدة من التداعيات الأمنية والإنسانية لهذه الظاهرة، خصوصًا مع استمرار الحرب وتنامي التحذيرات من استغلال المهاجرين في النزاع المسلح.
ووفقًا لبيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، دخل اليمن 97 ألفًا و174 مهاجرًا خلال الفترة من يناير وحتى نهاية يونيو 2026، وهو رقم يقترب من إجمالي عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد طوال عام 2025. كما سجل شهر يونيو وحده وصول 13 ألفًا و339 مهاجرًا، بزيادة بلغت 15% مقارنة بشهر مايو.
وأرجعت المنظمة هذا الارتفاع إلى استئناف شبكات تهريب البشر نشاطها بعد تراجع الحملات الأمنية التي استهدفتها خلال الأشهر الماضية، حيث استقبلت سواحل محافظة أبين غالبية المهاجرين القادمين من جيبوتي، فيما وصل القادمون من الصومال إلى سواحل محافظة شبوة.
مخاوف من استغلال المهاجرين في النزاع
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تعرض المهاجرين غير النظاميين للاستغلال من قبل أطراف النزاع، مستفيدين من أوضاعهم الإنسانية الهشة وحاجتهم الماسة إلى المال أو الحماية.
وكانت الحكومة اليمنية قد اتهمت في مناسبات سابقة جماعة الحوثي بتجنيد مهاجرين أفارقة وإشراك بعضهم في أعمال عسكرية وأمنية، إضافة إلى استخدامهم في مهام لوجستية وحراسة مواقع ونقاط تفتيش، وهي اتهامات نفتها الجماعة في أوقات سابقة.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق المهاجرين عبر مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين يثير مخاوف من إمكانية استغلال بعضهم في عمليات التجنيد، خاصة مع محدودية فرص العمل وغياب الحماية القانونية، ما يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال من قبل شبكات التهريب أو الجماعات المسلحة.
تحديات أمنية على الحدود اليمنية السعودية
كما تثير الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين مخاوف أمنية على الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية، حيث تشهد تلك المناطق منذ سنوات محاولات متكررة لعبور المهاجرين بطرق غير نظامية.
وتشير تقارير دولية وحقوقية إلى أن آلاف المهاجرين يتجمعون في مناطق حدودية بانتظار فرص العبور، في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، بينما تنشط شبكات تهريب تستغلهم ماديًا وتعرض حياتهم للخطر.
ويرى مختصون في الشأن الأمني أن استمرار تدفق هذه الأعداد الكبيرة، في ظل ضعف الرقابة على بعض المناطق الساحلية والحدودية، يفرض تحديات إضافية على جهود مكافحة التهريب والجريمة المنظمة، ويستدعي تعزيز التنسيق الأمني والإنساني للحد من الظاهرة.
انتشار السلاح والجريمة المنظمة
وتحذر تقارير أمنية يمنية بين الحين والآخر من تنامي أنشطة بعض شبكات التهريب التي تستغل تجمعات المهاجرين في إنشاء مراكز إيواء مؤقتة أو معسكرات انتظار تديرها عصابات التهريب، حيث تنتشر الأسلحة بين أفراد تلك الشبكات لحماية مسارات التهريب أو فرض السيطرة عليها.
كما تتهم السلطات اليمنية بعض شبكات التهريب بالانخراط في أنشطة إجرامية عابرة للحدود، تشمل تهريب المخدرات والحشيش والأسلحة، مستفيدة من هشاشة الوضع الأمني واتساع المناطق الصحراوية والساحلية، فيما تؤكد منظمات دولية أن شبكات الاتجار بالبشر غالبًا ما ترتبط بأنماط أخرى من الجريمة المنظمة.
وفي المقابل، لا توجد أدلة تثبت أن المهاجرين الأفارقة كفئة يمارسون هذه الأنشطة، إذ تشير التقارير الدولية إلى أن الغالبية العظمى منهم هم ضحايا لشبكات التهريب والاستغلال، بينما قد يتورط بعض الأفراد أو يتم استغلالهم من قبل العصابات الإجرامية أو الجماعات المسلحة.
أزمة إنسانية متفاقمة
وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن معظم المهاجرين يعبرون اليمن بهدف الوصول إلى دول الخليج بحثًا عن فرص عمل، إلا أنهم يجدون أنفسهم عالقين في بلد يعاني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ويواجهون مخاطر متعددة تشمل الاتجار بالبشر، والابتزاز، والعنف، وسوء المعاملة، والاحتجاز التعسفي.
وفي ظل استمرار تدفق المهاجرين، تدعو الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية إلى تكثيف الجهود لمكافحة شبكات تهريب البشر، وتعزيز حماية المهاجرين، والحد من استغلالهم، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية المتأثرة بهذه الظاهرة، بما يسهم في الحد من تداعياتها الأمنية والإنسانية.
وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل تصاعد الهجرة الإفريقية إلى اليمن يثير مخاوف أمنية وإنسانية مع تزايد نشاط التهريب وتم نقلها من وكالة خبر للأنباء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)