اكتشف العلماء أن خلايا الدم الحمراء البشرية تنضج في "حاضنات" بشكل مختلف عن النموذج الذي كان شائعًا لفترة طويلة، فبدلاً من أن تتشكل حول خلية مساعدة مركزية، يبدو أن حاضنات خلايا الدم الحمراء البشرية تُنظم نفسها بنفسها، وقد يُغير هذا الاكتشاف طريقة دراسة الباحثين لفقر الدم، وأمراض نخاع العظم، وعلاجات الدم المستقبلية. عملية مألوفة مع تطور غير متوقعخلايا الدم الحمراء هي أكثر الخلايا وفرة في جسم الإنسان، وظيفتها الأساسية حمل الأكسجين عبر مجرى الدم، ولأن الجسم يحتاج باستمرار إلى خلايا دم حمراء جديدة، فقد درس العلماء لفترة طويلة كيفية تشكل هذه الخلايا داخل نخاع العظم.أظهرت دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة نورث وسترن، ونشرت في مجلة "ناتشر جينيتيك"، أن هذه العملية تعمل بشكل مختلف في البشر عما افترضه العلماء من عقود من أبحاث الفئران. يُشكك هذا الاكتشاف في نموذج أساسي لكيفية نضوج خلايا الدم الحمراء.ما هي "حاضنات" خلايا الدم؟تُسمى البيئات الدقيقة التي تنضج فيها خلايا الدم الحمراء غير الناضجة بـ "جزر الأرومات الحمراء"، وغالبًا ما تُوصف هذه التراكيب بأنها "حاضنات" لخلايا الدم لأنها تدعم نمو خلايا الدم الحمراء قبل دخولها الدورة الدموية.لسنوات عديدة، استند النموذج المقبول بشكل أساسي إلى دراسات أجريت على الفئران. في الفئران، تتجمع خلايا الدم الحمراء النامية حول خلية بلعمية مركزية - وهي خلية دم بيضاء متخصصة تتميز ببروتين (C1q). تساعد هذه الخلية البلعمية في تنظيم التجمع وإزالة الحطام الخلوي أثناء نضوج خلايا الدم الحمراء.النظام البشري مختلفاستخدم فريق جامعة نورث وسترن "علم النسخ المكاني"، وهي طريقة متقدمة ترسم خريطة لنشاط الجينات داخل النسيج بأكمله مع الحفاظ على بنيته الطبيعية. سمح هذا للباحثين بمقارنة جزر الأرومات الحمراء في الفئران والبشر مباشرةً بدلًا من دراسة الخلايا المعزولة في ظروف ثنائية الأبعاد اصطناعية.كانت النتيجة مفاجئة. في نخاع العظم البشري، لم يجد الباحثون نفس مُنظِّم الخلايا البلعمية المركزي. بدلاً من ذلك، شكّلت حاضنات خلايا الدم الحمراء البشرية تجمعاتٍ بشكلٍ مستقل، ويبدو أنها تلتصق ببعضها البعض عبر جزيء يُسمى (ICAM4).أهمية هذا الاكتشافتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن جزءًا كبيرًا من العلوم الطبية الحيوية يعتمد على النماذج الحيوانية، حيث تُعدّ دراسات الفئران قوية ومفيدة، لكن هذه الدراسة تُظهر أن حتى عمليةً أساسيةً مثل تكوين خلايا الدم الحمراء قد لا تعمل بنفس الطريقة تمامًا في البشر.وصف المؤلف الرئيسي للدراسة، بينغ جي، هذا الاكتشاف بأنه نقلة نوعية. فإذا كانت البيولوجيا الأساسية تختلف بين الأنواع، يجب على الباحثين توخي الحذر عند استخدام نماذج الفئران لشرح الأمراض البشرية أو تطوير العلاجات.دليلٌ لفهم فقر الدم واضطرابات نخاع العظمفحصت الدراسة أيضًا عينات من نخاع العظم لمرضى متلازمات خلل التنسج النخاعي، وهي مجموعة من اضطرابات الدم التي غالبًا ما تترافق مع فقر الدم، وقد لوحظ لدى هؤلاء المرضى اضطراب في تجمعات خلايا الدم الحمراء. وبعد العلاج، أمكن استعادة هذه التجمعات جزئيًا.يشير هذا إلى أن تنظيم جزر الأرومات الحمراء قد يؤثر على تطور المرض والتعافي منه. إذا تمكن الباحثون من فهم أفضل لبنية حاضنة خلايا الدم البشرية السليمة، فقد يحصلون على إطار عمل أوضح لدراسة فقر الدم واضطرابات نخاع العظم.من يقوم بعملية التنظيف؟يُثير هذا الاكتشاف أيضًا لغزًا بيولوجيًا جديدًا. ففي الفئران، تلعب البلاعم المركزية دورًا هامًا في إزالة النوى المنبعثة أثناء نضوج خلايا الدم الحمراء. إذا لم يعتمد البشر على نفس بنية البلاعم المركزية، فيجب على العلماء الآن تحديد كيفية تعامل جسم الإنسان مع عملية التنظيف هذه.الخلاصةتُغيّر هذه الدراسة افتراضًا راسخًا حول إحدى أهم العمليات الحيوية في الجسم. إذ لا يبدو أن خلايا الدم الحمراء البشرية تنضج في نفس البيئات التي تتمركز حول الخلايا البلعمية الكبيرة، كما هو الحال في الفئران. بل إنها تُشكّل تجمعات ذاتية التنظيم.ومن خلال الكشف عن كيفية تنظيم بيئات خلايا الدم الحمراء البشرية فعليًا، قد تُساعد هذه الدراسة في بناء نماذج أفضل لفقر الدم، وأمراض نخاع العظم، والعلاجات المستقبلية المتعلقة بالدم.
وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل اكتشاف جديد بشأن إنتاج خلايا الدم ينسف "عقودا من المعتقدات الخاطئة" وتم نقلها من سبونتيك نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
تابعنا