بعد لقاء الكباشي وبولس.. ما حقيقة موافقة الجيش السوداني والدعم السريع على مبادرة واشنطن لوقف الحرب؟

- بواسطة : (سبونتيك ) -
عاد الحديث مجددا، من جانب المبعوث الأمريكي إلى السودان، مسعد بولس، عن قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في السودان، التي تسببت في أزمة إنسانية كبيرة ودمار واسع في البلاد. وتأتي تصريحات بولس في الوقت الذي تتسع فيه المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع، ولا توجد أي بوادر للتهدئة. ففي الوقت الذي تتحدث فيه اللجنة الرباعية عن توافقات وقبول من جانب الجيش للمقترحات التي تقدمت بها قبل فترة، جاءت تصريحات الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش، لتؤكد أن القيادة السودانية لن تمضي في أي إجراء لا يحظى بقبول السودانيين أو لا يحقق أمن البلاد واستقرارها، مشددا على أن القوات المسلحة ملتزمة بالحفاظ على الدولة وعدم تسليمها إلا في إطار توافق وطني يجمع جميع السودانيين.وقال البرهان، خلال مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة الماضية في مدينة أم درمان، إن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية، وهي تستند إلى ما وصفه بالتفاف الشعب السوداني حولها وقوة عزيمته وإرادته، مؤكدا أن الجيش لن يخذل الشعب، وسيواصل، إلى جانب القوات المساندة، ما وصفها بـ"معركة الكرامة" حتى القضاء على "التمرد".وأضاف البرهان أن رسالته إلى "المتمردين في الداخل والخارج" هي أن السودان قادر على تجاوز التحديات وتحقيق الانتصار بإرادة أبنائه، مجددا التأكيد على استمرار القوات المسلحة في عملياتها حتى تحقيق أهدافها، وفقا لوكالة الأنباء السودانية (سونا).ويرى مراقبون أن تصريحات بولس واللجنة الرباعية الدولية لا تتعدى كونها ضغوطا على الجيش السوداني لتغيير موقفه بشأن نقطة الخلاف الرئيسية، المتعلقة بتسليم قوات الدعم السريع السلاح. ويؤكد هؤلاء أن موقف الجيش لم يتغير رغم تغير الظروف، فيما يرى آخرون أن إصراره يأتي في إطار رفض التفاوض في ظل استمرار حمل السلاح من جانب الدعم السريع، بينما يعتبر فريق ثالث أن تحركات المبعوث الأمريكي تهدف إلى إنقاذ قوات الدعم السريع، في الوقت الذي خرج فيه البرهان ليؤكد مواقفه الثابتة بشأن انسحابها.موقف ثابتبداية، يقول الخبير العسكري والاستراتيجي السوداني، الفريق جلال تاور، إن النقطة الجوهرية التي يتمسك بها الجيش السوداني، ولم يغيرها منذ البداية، هي خروج قوات الدعم السريع من جميع المدن، وهي النقطة التي تحاول اللجنة الرباعية وغيرها من المبادرات تجاوزها إعلاميا بين الحين والآخر منذ 15 أبريل/نيسان 2023.وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن البنود التي طرحت ورد عليها الجيش لم تكن سرية، والجميع يعلمها، فما الداعي إلى إذاعتها والإعلان عنها مجددا في وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن ما يحدث يدخل في إطار الحرب النفسية والضغوط على الجيش السوداني، وفي إطار خارطة الطريق التي يسعى إليها المبعوث الأمريكي مسعد بولس، والتي تهدف، في المقام الأول، إلى إخراج دولة خليجية معلوم تورطها في الحرب كالشعرة من العجين، رغم تحديد البرلمان الأوروبي لتلك الدولة بشكل مباشر بأنها تقف خلف قوات الدعم السريع.تسويق إعلاميوأكد تاور أن قدرات قوات الدعم السريع لم تعد فاعلة اليوم في ميدان المعركة، ولذلك فإن كل ما يجري من تسويق إعلامي هو محاولة لإنقاذها وإنقاذ كل من يقف خلفها.ويرى الخبير العسكري أن الجيش لا يمكن أن يقبل بأي اتفاق لا يتضمن البند الوحيد المتعلق بتسليم قوات الدعم السريع السلاح وتجميعه في مكان معين لحين البت في كيفية التعامل معه، وبعدها سيكون هناك حوار، لأن قضية الدعم السريع هي قضية عسكرية تتمثل في محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة.إجراءات دولية حاسمةفي المقابل، تقول الباحثة في الشأن السوداني، الدكتورة فاطمة لقاوة، إنه في ظل استمرار الحرب المدمرة التي أنهكت السودان وشعبه، فإن أي مبادرة دولية جادة لوقف القتال لن يكتب لها النجاح ما لم تقترن بإجراءات دولية حاسمة تجاه الطرف الذي يرفض السلام ويصر على استمرار الحرب.وأضافت، في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن التجارب السابقة أثبتت أن البيانات الدبلوماسية وحدها لم تعد كافية، وأن المطلوب هو ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية وقانونية حقيقية على كل من يعرقل جهود إنهاء النزاع.وتابعت لقاوة أن بورتسودان لا تملك إرادة سياسية تمكنها من اتخاذ مواقف تحقن دماء السودانيين، ولا تملك شجاعة مواجهة المتصدرين للمشهد لديها.وأكدت أن الإصرار على وضع شروط مسبقة، مثل اشتراط انسحاب قوات الدعم السريع قبل إطلاق عملية سياسية شاملة، لا يمثل مدخلا عمليا للسلام، بل يعكس استمرار النهج الذي أدى إلى تعقيد الأزمة وإطالة أمدها، فالحوار الجاد ينبغي أن يقوم على معالجة جذور الصراع عبر التفاوض، لا عبر شروط يعتبرها أحد الأطراف غير قابلة للتنفيذ في ظل موازين الحرب القائمة.مأساة إنسانيةوأشارت الباحثة إلى أن استمرار الانقسام بين القوى السياسية السودانية أضعف الموقف المدني وأطال أمد المأساة الإنسانية، وهو ما يفرض على جميع القوى الوطنية تجاوز الخلافات والعمل من أجل مشروع وطني يضع مصلحة الشعب فوق الحسابات السياسية الضيقة.ولفتت لقاوة إلى أن السودان اليوم بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية تنحاز إلى السلام، وإلى موقف دولي أكثر حزما تجاه كل من يعرقل وقف الحرب أو يرفض الانخراط بجدية في عملية سياسية شاملة. وأضافت أن معاناة السودانيين لا تحتمل مزيدا من المماطلة، وأن السلام لن يتحقق إلا عندما تصبح كلفة استمرار الحرب أعلى من كلفة إنهائها.ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع. وكان الجيش قد أعلن، في مارس/آذار الماضي، أنه طرد قوات الدعم السريع من العاصمة الخرطوم، فيما كثفت قوات الدعم السريع هجماتها في غرب وجنوب البلاد خلال أبريل/نيسان، معلنة تشكيل حكومة منافسة.

وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل بعد لقاء الكباشي وبولس.. ما حقيقة موافقة الجيش السوداني والدعم السريع على مبادرة واشنطن لوقف الحرب؟ وتم نقلها من سبونتيك نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

تابعنا

متعلقات والاكثر مشاهدة في
احدث الاضافات