صحافة 24 نت - تفاصيل عن غادر دنيانا اليوم الرئيس السابق هادي. يغادرنا من المنفى. بعد أن نأخذ وقتنا في التأمل والصمت أمام... هادي … رجل المرحلة التي هزمت الجميع, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.
غادر دنيانا اليوم الرئيس السابق هادي. يغادرنا من المنفى. بعد أن نأخذ وقتنا في التأمل والصمت أمام مهابة الموت وحقيقته المطلقة، وبعد أن نقوم بواجب إنساني واجتماعي تجاه حالة الوفاة، بتقديم التعازي لأهل الفقيد وأقاربه وأصدقائه ودائرة المنتفعين منه، يمكننا بعد ذلك تقييم الراحل، ووضع تجربته على منخل الأيام والسياسة، والنظر إليه في صفحة الماضي بإخلاص ورغبة في استخلاص العِبر وتقييم الأشخاص والمواقف. رحيل هادي يعني طيَّ صفحة سياسية من صفحات اليمن، علمًا أن كل صفحة لا تكف عن مدّ ظلالها وتأثيراتها إلى الصفحات الأخرى. وصل الرجل إلى السلطة في واحدة من أصعب مراحل اليمن، وهي مرحلة كانت تحتاج إلى كثير من الحسم والحيوية لإنقاذ البلاد، كما كانت تحتاج إلى قدر أكبر من الالتحام بالجماهير العريضة، مع إدراك المخاطر التي كانت تهدد الجمهورية. كان هادي حصيلة الصدفة والانتظار واللامحسوب، والثمرة المباشرة والواضحة لأحداث 2011. لكنه أيضًا واحد من المخضرمين، وربما آخرهم، ممن عاصروا وكانوا في قلب الأحداث منذ لحظة الاستعمار وحتى الشتات الكبير. عرف اليمن بانكساراتها وأفراحها، وكان واحدًا منا، تلقائيا عفوياً بلا بصيرة ولا تعالي. يمني لا يخلو قلبه من غِلٍّ وأحقاد دفينة وتصفيات حسابات واستخفاف بمصير البلاد، إلى جانب شعور مستتر بالعظمة الجوفاء وتصورات جامدة عن الناس والمناطق. عاش الرجل يحمل جرحين عميقين: التشرد والمنفى. تقوده هذه الجراحات وتؤطر فعله السياسي. لم يكن مؤدلجاً باكثر من يمنيته. ولم يغمس يده في أضابير الدولة ولا الدولة العميقة. وهو أفضل تجسيد للطبقة السياسية التي جعلت من السياسة مرادفًا كاملًا لغياب النزاهة الحسية والمادية. لكنه صبور على الأذى حيويا غطى صالح ودائرته العائلية والسلطوية. كان هادي صورة لنموذج نائب الرئيس المستغفل. ولم يكن صالح يضع في الحسبان أن الأيام دوارة حتى جاءت اللحظة التي لم يكن هادي حتى يرفع سماعة هاتفه لمخابرة الرئيس المخلوع. في بداية عام 2012 تحدثتُ مع سفير أوروبي كان يعمل في اليمن عن انتخابات تلك الفترة، وسألته: لماذا لا يوجد منافسون؟ فقال لي بالحرف: «لأننا أمام مرشحٍ هو على يقين أنه لو خاض انتخابات ينافسه فيها حمار فقد يخسر». كان هادي يمنيًا لا يجد نفسه إلا في يمن موحد، لكنه كان أيضًا أول من عطّل أزرار نمو الديمقراطية والحياة السياسية في اليمن. كان يؤمن بقوة السفراء أكثر مما يؤمن بقوة الشعب. وقد رقى بن عمر من مبعوث خاص إلى حاكمٍ سام في اليمن. رئيس لم يزر -راغباً- إلا محافظة واحدة، وترك ذكرى أليمة في خيال اليمنيين، أبرزها مقولة: «عادت الدولة»، وهي الدولة التي لم تعد إلى الآن. وفي حديثنا عن إرث هادي، علينا أن نتحلى بالموضوعية والإنصاف، وأن نتناول الظرف الذي خاض فيه المرحلة الانتقالية ثم الحرب. فالبعض يتجمّل لهادي بأنه قارع صلف الإمارات، لكن هل يكفي ذلك في ميزان حسناته؟ والبعض يلومه لأنه فرّط في المعركة، حين لم يجعلها معركته الخاصة، ولم يحشد البلاد والعباد لاستعادة صنعاء وفوّض أمرها للسعوديين والإصلاح وأقاربه. لكن الحقيقة الدامغة هي أن فرصة استعادة صنعاء عسكريًا أُغلقت بينما كان هادي في السلطة، بعد إهدار زخم تلك المرحلة. ففي عهد هادي شهدت اليمن حرباً هي الأطول دون نتيجة. وفي عهده عادت اليمن قرنين إلى الوراء في بنيتها السيا
اقرأ على الموقع الرسمي
إليك ايضا :
- سام برس - طليعة تعز والمشكلة المزمنة!؟
- رفع الحصار وفتح المطار.. أولى خطوات تحقيق السلام
- الجلاد الأميركي يرتدي ثوب الضحية هرباً من الحساب المحتوم
كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على التغيير برس وقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

