كيف ننقذ الأقصى من الهجمة الصهيونية على القدس

- بواسطة : (الخبر اليمني ) -

| السفير د. عبدلله الأشعل

قامت اسرائيل بفرض اجراءات ضد حى الشيخ جراج فى القدس كمقدمة لابتلاع القدس بالقوة وافراغها من سكانها. كما أن التوقيت والعنف مع سكان القدس رسالة إلى السلطة بأن إجراء الانتخابات الفلسطينية فى القدس صار مستحيلا، لأن الانتخابات فى القدس رمزية للسيادة عليها.

وقد رافق حملات الشرطة هجمات خنازير المستعمرين ومعهم الحاخامات الذين يجيزون  إبادة العرب وليس مجرد طردهم وهى رسالة للمشايخ المحيطين بالحاكم العربى يزينون له سوء عمله افتراء على القرآن والسنة بأن يقابلوا ذلك بالدعوة إلى حسن الخلق والتسامح مخافة أن يتهم الإسلام بالإرهاب وهم ويعلمون جيدا أن الإسلام دين الله يدافع عنه وأن أتباع الإسلام هم من يسئ إليه.

 الرواية الأخيرة هى رسالة لليوم العالمى للقدس، بأن القدس لليهود على الأرض مهما كانت مظاهر احتفالاتكم ومسيرتكم وخطبكم.

فى هذه المناسبة أرى أن ندافع عن القدس ضد هذه الهجمة على كل المستويات:

أولا: المستوى العربى والإسلامى، فلابد من تحرك دبلوماسى عربى وإسلامى تجاه إسرائيل والمنظمات الدولية، خاصة منظمة التعاون الإسلامى التى قامت أصلا لنصرة القدس، فإذا تقاعست كما هو حاصل فلا معنى لوجودها.

ونميز بين الدول والشعوب. فالدول قسمان قسم يعترف بإسرائيل ويقيم معها أفضل العلاقات مثل مصر والأردن ودول أخرى فى نفس القسم لاتزال فى شهر العسل مع إسرائيل وهى الإمارات والبحرين والسودان. أما المغرب فملكها تاريخيا هو أمير المؤمنين رئيس لجنة القدس فى منظمة التعاون الإسلامى، وهذه  الوظيفة تمنعه من الاعتراف بإسرائيل بلا حدود أو تحفظات فى ظرف تضم فيه إسرائيل مدينة القدس.

 فعلى الأقل يبرئ الملك محمد السادس ذمته أمام الله وأمام المسلمين فى العالم ببيان يستنكر فيه الهجمة البربرية على سكان القدس.

وأحذر الدول المعترفة بإسرائيل بأن سكوتها يعنى موافقتها على إجراءات إسرائيل وربما بالاتفاق معها فى بعض الأحيان، هذه الدول لابد أن تلحظ أن كل الثورات العربية التى انفجرت عام 2011-2012 قد طالبت بالحرية لكل الشعوب بما فيها الشعب الفلسطينى ولكنها لم تعادى إسرائيل أو الولايات المتحدة. وبالطبع فإن هذه الثورات قد تم التعامل معها بطرق مختلفة بحيث عادت القوى التى قامت الثورة ضدها بأشرس مما كانت، بل وحظرت أى مظاهرات لأى سبب مخافة أن يعصف الشارع العربى مرة أخرى بالحكام .

فقتلت الشارع العربى وازدادت فى المظالم ضده وقمعته وشوهت ثوراته بنفس الطريقة فى كل بلد عربى. المهم انتصرت قوى الأمر الواقع على قوى التغيير وتمسكت بشراسة بالسلطة، فأصبحت مبررات الثورة أضعاف المبررات التى حركت 2011-2012 خاصة بعد أن انكشف أن إسرائيل طرف فى كل حالات إخماد هذه الثوراتالتي  ثبت فشلها لعشرات الأسباب ولكن دواعى التغيير تزداد كل يوم وصار فى كل بلد عربى فريقان: فريق متحكم فى السلطة والثورة وأدوات القمع وفريق آخر وهو الأغلبية ضحية التردى والتمييز والقمع.

وكان حظر الشارع العربى أهم إجراء حتى لا ينفجر الشارع فى وجه السلطة العربية وتحالفاتها المصلحية والصهيونية. وكانت القضية الفلسطينية أكبر ضحايا هذه التطورات.

 وعلى كل حال فموضوع الثورات يخضع لتحليل موسع وتأمل عميق، ولكنه صراع بين فريقين الأول ضحية والثانى يرفض أى تغيير ويستفيد من فرض الأمر الواقع.

 كذلك فإن دور التيارات الإسلامية فى هذه الثورات محل دراسة وبحث معمقين من منظور مصلحة هذه الثورات. فأمام الحكام العرب طريقان لا ثالث لهما. الأول أن ينسقوا مع صديقتهم إسرائيل بحيث تكف أذاها عن الفلسطينيين خاصة فى القدس أى يكونوا بشكل ما حماة للقدس من التحول من المزاعم والسياسات إلى التنفيذ. الطريق الثانى أن الشارع يغلى لأسباب خاصة بكل دولة وشعوره أن الحكام هم من مكن إسرائيل من الاستخفاف بالعرب فينفجر الشارع إذا ضاعت القدس واستمر موقفهم. فتواصلهم مع إسرائيل هو صمام أمان لهم ضد الانفجار بأسبابه المتراكمة والقدس هى القشة التى تقصم ظهر البعير.

بعد ذلك تتوزع المسؤوليات.

أولا: مطلوب من السلطة الفلسطينية إدارة المعركة السياسية والدبلوماسية مع إسرائيل.

ثانياً: كذبت إسرائيل بنفسها مزاعمها بأنها محاطة بمحيط عربى ومعادى.

 والحق أنها هى من حول هذا المحيط إلى حاضن لإسرائيل على الأقل على مستوى الحكام، وكان البرادعى يردد فى إسرائيل عام 2007 أن لها الحق فى حيازة السلاح النووى وقاية لها من بيئة عربية تتحفز للفتك بها فنجحت إسرائيل فى أمرين: الأول التعاون مع الحكام فى قمع الشعوب وخداعها وقبولها لكل تصرفات إسرائيل تحت ستار أنها دولة متعاهدة ومسالمة والثانى أنها حولت طاقة العداء لها إلى عدوها الوجودى وهى إيران فصارت إيران وليس إسرائيل هى العدو والخطر واستخدمت فى ذلك الأكاذيب والإعلام العربى فى قسم منه، ومن ناحية ثالثة صرفت بعض الشباب المسلم إلى المنظمات الإرهابية بعيدا عن الأقصى.

ولذلك يجب أن يدرك الشباب المسلم أن قضيته هى القدس والأقصى وأن إسرائيل هى العدو الوجودى للعرب والمسلمين وكفى ضياعا للشباب المسلم الذى أخلص للإرهاب فى غير موضعه.

ثالثاً: مطلوب من العرب والمسلمين فى أوروبا وامريكا الاستفادة من حرية التعبير والحركة والتواصل فى معركة الوعى وكشف الأكاذيب الصهيونية.

وبهذه المناسبة فإن إسرائيل مع شق من الإعلام الرسمى العربى نجحت فى الترويج لنظرياتها حول القدس، ولذلك لابد من حملة ثقافية شاملة لإطلاع الشباب العربى والمسلم على حقائق القدس وزيف الدعاوى الصهيونية ونظرية الاسترداد.

 وقد كتبت فى ذلك عدة كتب منها : القدس لمن: إقرأ – دار المعارف المصرية 2006 والمركز القانونى للقدس، 2012 هيئة الكتاب المصرية، وإسرائيل والقانون الدولى (بحث فى كتاب بهذا العنوان صادر من مركز الزيتونة فى بيروت عام 2013) وأخيرا كتاب صادر عن مؤسسة القدس عام 2015 حول القدس فى القدس فى المقررات الدراسية فى مخ

وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل كيف ننقذ الأقصى من الهجمة الصهيونية على القدس وتم نقلها من الخبر اليمني نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

تابعنا

متعلقات والاكثر مشاهدة في
احدث الاضافات