تأملات في المشهد الثقافي اليمني

صحافة 24 نت - تفاصيل عن ما يدفعني إلى كتابة هذه السطور خبران مرا عليّ قبل أيام. الخبر الأول، وكان أكثر إثارة، هو إقامة... تأملات في المشهد الثقافي اليمني, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.


ما يدفعني إلى كتابة هذه السطور خبران مرا عليّ قبل أيام. الخبر الأول، وكان أكثر إثارة، هو إقامة القمة الثقافية في حضرموت. الخبر الثاني هو تجهيز مركز تعز الإبداعي من طرف مؤسسة بيسمنت قبو، ويأتي هذا الخبر بعد مرور عام على افتتاح فرع تعز لهذه المؤسسة الثقافية النشطة، ولست أدري ما هو وضع مقرها الرئيس في صنعاء. وهنا ترد الحقائق التالية: أولاً: في غبار السياسة الخانق، تتوسع واحة العمل الثقافي في مناطق عديدة في الجمهورية اليمنية خارج التجاذبات السياسية والجهوية الحادة، ويتلقى الناس بعضهم بعضاً بصفتهم يمنيين أولاً وأخيراً. ثانياً: بينما يتخاصم السياسيون وأشباه السياسيين من القوى المليشياوية والمافيوية حول تعريف ضيق لهوية الأفراد، يفسح المجال الثقافي مساحة كبيرة لإعادة ضبط هذه الهويات بالعودة إلى أكثر الأمور بداهة وبراغماتية: يتحرك الناس في اليمن بوصفهم يمنيين، ويتصرفون في الخارج بالضرورة كذلك، وتتقلص خطوط التعارض لوهميتها وهشاشتها خارج حلبة الصراع السياسي المحلي المدعوم خارجياً. ثالثاً: وسأضع في ثالثا عدة نقاط: الاولى: يبدو الشأن الثقافي شأناً خارج انتباه صناع السياسة في اليمن؛ لعدم إدراكهم أهمية القوة الناعمة في لملمة جراح هذه البلاد المنكوبة بالخفة والافتعال. الثانية: كانت أكبر جريمة ارتكبتها الحكومة حين اختزلت وزارة الثقافة في وزارة الإعلام، فمات الحصانان في الوقت نفسه. ميزانية وزارة الثقافة أقل من عشرة آلاف دولار بحساب اليوم. البلاد برمتها بلا مجالات ثقافية ترعاها مؤسسات الدولة. الثالثة: هناك هجرة للأنشطة الثقافية من المدن الرئيسة نحو مدن صغيرة وثانوية. وربما تصدق هذه الملاحظة كثيراً في تعز، حيث أصبحت مدن صغيرة مثل المخا والنشمة والتربة مراكز لحراك ثقافي حي، ومجلات ثقافية إلكترونية. لكن علميا إلا نتجاهل ان البلاد مغلقة على الكتب والمجلات الدورية العربية، سوق الكتب والنشر ينهار في داخل البلاد. والنشر اليمني خارج البلاد له تحدياته وتبعات اغترابه. الرابعة: وهذه تخص حضرموت. إذ بوسعها اخيراً أن تلتقط أنفاسها وتوكّد مكانتها المركزية وطنينا ليس كمصدر الثروات النفطية - الكاذبة في نهاية المطاف -بل باعتبارها مركز إشعاع ثقافي ونموذجا اداريا وثقافية يحتذي به في استعاب الطاقات. تعددت المراكز البحثية والثقافية وهناك زيادة في الكتب الصادرة والتوثيق والتحقيق في حضرموت في سنوات الحرب هذه. الذين شاركوا في القمة الثقافية اعبروا عند دهشة اكتشاف حضرموت. رابعاً: هناك جيل جديد من الفاعلين في المجال الثقافي يطوي صفحة الجيل السابق دون رجعة. وهذا الجيل نشط ومتحفز ومثابر. لكن هذا الجيل، أولاً، يفكر بلغة غير العربية ويتصرف بالعربية في بلاد اليمن. انظروا إلى الأسماء التي يختارونها لمؤسساتهم وفعالياتهم: طفولية مثل القمة الثقافية، وأجنبية الأسماء، ومشهدية جداً؛ لذلك لديها إنتاج بصري مدهش، بينما محتواها أقل جاذبية. هذه الحيوية الثقافية ستكون في نهاية المطاف معزولة عن جذرها الثقافي، ولن تتمكن من أن تنهل من روافد محلية وعربية ثرية جداً هي رأسمالها الحقيقي. وستكون مقتصرة على فنون محددة، وتتجاهل الكتاب والأجناس الأدبية العديدة ، ولن تستطيع اقتحام عالم السينما والإنتاج التلفزيوني، كما تبدي مقاطعة شديدة للخبرات السابقة، وغير قادرة على ربط النشاط التنفيذي بالمرجعيات الأكاديمية. النشاط الثقافي اكبر م



اقرأ على الموقع الرسمي


إليك ايضا :

  1. سام برس - طليعة تعز والمشكلة المزمنة!؟
  2. رفع الحصار وفتح المطار.. أولى خطوات تحقيق السلام
  3. الجلاد الأميركي يرتدي ثوب الضحية هرباً من الحساب المحتوم

كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على التغيير برس وقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

تابعنا :

اخبار مميزة اليوم