في مسرح القوى… لا مقاعد لنا

- بواسطة : (التغيير برس ) -
العالم الأول يرقص… نعم يرقص، لكن ليس على أنغام الموسيقى، بل على إيقاع الجراح المفتوحة في عالمٍ يتكدّس بالألم، فيما تتوزع الأدوار بعناية فوق خشبة مسرح المفاجآت الكبرى؛ حيث لا أحد يدخل المشهد مصادفة، ولا أحد يغادره بريئاً تماماً.في بكين، خلال الأيام القليلة الماضية، بدا العالم كأنه يبدّل أقنعته بسرعة لاعب سيرك محترف. دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بهو الاجتماعات الصيني الضخم، ولكن هذه المرة بشيء من الهدوء غير المعتاد؛ لا تلك الحركات المسرحية التي يحبّها الإعلام، ولا لغة الجسد الصاخبة التي طالما رافقته في قمم العالم.كأن الرجل أدرك سريعاً أن الدعابة الأميركية لا تجد جمهوراً واسعاً تحت سقف قاعة الشعب الكبرى، حيث تُوزن الكلمات بميزان الذهب، وتُحسب الابتسامات كما تُحسب الاستثمارات البعيدة المدى.الصيني هنا يبدو أكثر جدية مما تسمح به نكات البرامج الساخرة في واشنطن. فبناة السور العظيم لا يملكون رفاهية الضحك الطويل؛ إنهم يطاردون الزمن نفسه، يركضون خلف التكنولوجيا كما لو أن المستقبل قطارٌ سريع لا يمنح المتأخرين فرصة ثانية.وربما لأنهم يعرفون أن من يملك الرقائق الإلكترونية اليوم، يملك أعصاب العالم غداً، ولأن المسرح الدولي لا يحتمل فراغاً، بالكاد غادر ترامب حتى كانت بكين تعيد ترتيب البهو ذاته لاستقبال الضيف الروسي. يدخل فلاديمير بوتين من الباب الذي خرجت منه واشنطن قبل أيام قليلة، وكأن الصين قررت أن تدير حركة المرور الجيوسياسية بنفسها:تفضلوا… العالم يتّسع للجميع، لكن بشروطي.الصين هنا لا تبدو مجرد ضلعٍ في مثلث القوى الكبرى، بل الضلع الأكثر ثباتاً في هندسةٍ يتغيّر شكلها كل صباح.أميركا تقلق من التنين، وروسيا تحتاج إلى ظلّه، وأوروبا تراقب المشهد كمن أضاع نظارته في زحمة التاريخ، يحاول فهم العالم بينما العالم نفسه يعيد كتابة قواعده.لقاء الرئيس بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ لم يكن مجرد مصافحة بروتوكولية بين جارين كبيرين؛ بل رسالة طويلة مكتوبة بحبر المصالح الثقيلة.علاقة تاريخيةبوتين تحدّث عن علاقات بلغت مستوى غير مسبوق، وعن معاهدة حسن الجوار باعتبارها أساساً لتعاونٍ يتجاوز الاقتصاد إلى ما هو أبعد من خرائط الطاقة وصفقات السلاح.وفي السياسة، حين يصف زعيمٌ علاقةً بأنها تاريخية، فاعلم أن شيئاً كبيراً يتحرك خلف الستار.ثم جاء البيان المشترك بين موسكو وبكين، لا كتصريحٍ عابر، بل كرسالة مشفّرة إلى العالم، وإن بدت شفرتها هذه المرة سهلة القراءة.حديث عن الأعمال العسكرية العدوانية، ورفض الضربات الغادرة ضد الدول، وانتقاد استخدام المفاوضات غطاءً للتحضير للهجمات، ورفض اغتيال قادة الدول أو تغيير الأنظمة بالقوة.لغة ديبلوماسية؟ نعم. لكنها من ذلك النوع الذي يشبه الضربات تحت الحزام… فقط بربطة عنق أنيقة وابتسامة محسوبة.كأن موسكو وبكين تقولان للغرب:لسنا ضدكم… لكننا أيضاً لا نقرأ الرواية ذاتها التي تكتبونها للعالم.في السياسة، لا أحد يتحدث صدفة. وحين تتكرر مفردات السيادة، وعدم التدخل، واحترام القانون الدولي، فهذا يعني غالباً أن هناك من يشعر بأن النظام العالمي القديم بدأ يتصرّف كشيخٍ متعب، ما زال يصرّ على إدارة الحفلة بينما الموسيقى تغيّرت، والراقصون أنفسهم لم يعودوا كما كانوا.السؤال الذي يطلّ الآن من خلف الضباب: هل نحن أمام تحالف روسي-صيني أكثر صلابة في مواجهة حروب المضائق والممرات البحرية؟

وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل في مسرح القوى… لا مقاعد لنا وتم نقلها من التغيير برس نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

تابعنا

متعلقات والاكثر مشاهدة في
احدث الاضافات