صحافة 24 نت - تفاصيل عن يظل ملف الأسرى في اليمن هو الأكثر تعقيدا في طريق الحل الشامل وإنهاء الحرب المستمرة منذ عشر سنوات.... ما العراقيل التي تمنع تبادل الأسرى بين "أنصار الله" والحكومة اليمنية في الموعد المحدد؟, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.
يظل ملف الأسرى في اليمن هو الأكثر تعقيدا في طريق الحل الشامل وإنهاء الحرب المستمرة منذ عشر سنوات. فكلما ظهرت انفراجة وتعاظم الأمل في النفوس بإنهاء هذا الملف الإنساني، وبدء التسوية في ملفات أخرى، تطل عراقيل ومعوقات جديدة، ليظل مصير الأسرى اليمنيين معلقا على التطورات السياسية. كان ملف تبادل اليمنيين المحتجزين لدى طرفي الصراع، وهم جميعا يمنيون، حجر الزاوية في كل التحركات السياسية الأممية والإقليمية. وسنوات من التفاوض والمشاورات في الأردن وسلطنة عمان وغيرها من المدن، وفي كل مرة يظهر المبعوث الأممي ليعلن التوصل إلى اتفاق ويحدد موعدا للتنفيذ، لكن سرعان ما تظهر العوائق والعراقيل. ولكل طرف مبرراته وحججه، وفي النهاية يبقى الأسرى أو المحتجزون وأسرهم هم من يدفعون ثمن الصراع السياسي والعسكري.يرى مراقبون أن ملف الأسرى هو الملف الأخطر والأهم في الصراع اليمني، وإذا تم تجاوزه فسوف يتم تجاوز كل الملفات الأخرى، سواء السياسية أو الاقتصادية وغيرها. ويعتبرون أن الجميع يعلم ذلك، لكن المتغيرات السياسية في المنطقة والعالم تفرض سطوتها، وتعرقل ما قد يتنافى مع خططها وتوجهاتها ومشاريعها في المنطقة. ويرى آخرون أن البعض ربما ينتظر ظروفا أخرى قد تؤثر على "أنصار الله"، حتى لا يخرجوا من تلك الحرب بتلك القوة التي ظهروا بها في المنطقة، وأنهم أصبحوا رقما صعبا في التوازنات الحالية.فرغم الاتفاقات الموقعة والتأكيدات، لماذا تعطل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى مجددا بين "أنصار الله" والحكومة الشرعية؟ وما مصير الاتفاق مع تأكيدات المبعوث الأممي بأن الطرفين لا يمانعان التنفيذ؟تعطيل متعمدبداية، يقول الكاتب والمحلل السياسي والإستراتيجي اليمني، العميد حميد عبد القادر: "كان يفترض تنفيذ الاتفاق في 10 يوليو/تموز من الشهر الجاري، لكن فوجئنا بالتعطيل والعرقلة من الطرف الآخر، متمثلا في السعودية وحكومة العليمي، من أجل تحقيق مكاسب سياسية والابتزاز في ملف الأسرى".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "ننتظر أن يتم تجاوز أي عوائق أو عراقيل جديدة خلال اليومين القادمين، وأن يتم التنفيذ وإطلاق الأسرى، وإغلاق هذا الملف الإنساني الذي يمس الأسر اليمنية بشكل خاص، ويمهد لخطوات قادمة في طريق الحل النهائي".وتابع عبد القادر: "إن الانتهاء من ملف الأسرى العالق منذ سنوات هو مقدمة لحل الملف الاقتصادي، وهو أهم ملف لأنه مرتبط بحياة الناس. وإن تم التعطيل، فسيتم انتزاع الحقوق بالقوة، وضرب المنشآت الحيوية والإستراتيجية في عمق السعودية، وضرب عصب الاقتصاد الذي يغذي قوى الاستكبار، وهدم المعبد على الجميع".العوائق الجديدةوحول الأسباب التي يتم تداولها، وأنها هي العوائق الجديدة التي عرقلت الاتفاق، يقول الكاتب والمحلل السياسي: "هذه الادعاءات كلها كاذبة، وهي مبررات من جانب "دول العدوان" لتبرير تعطيلها تنفيذ بنود الاتفاق والملف الإنساني الأهم في تلك الحرب. كما أن التعطيل يعود أيضا إلى أن بعض الأسماء التي أقروا بوجودها قد تمت تصفيتها من قبل".واختتم عبد القادر بالقول: "إن اليمن لن يظل محاصرا، وسيتم ضرب العدوان وإغلاق باب المندب في وجه أي سفينة تابعة لدول العدوان على اليمن، بما فيها دول الخليج. ولن نظل رهينة تلك المماطلات والعراقيل التي يضعونها كل يوم لمنع الوصول إلى حل شامل ينهي الحصار، ويستعيد فيه اليمن حريته وحقوقه المسلوبة. اليمن اليوم ليس يمن الأمس، وهم يعلمون ذلك، لذا فإن طريق الحل في مصلحتهم أولا، ثم في مصلحة الشعب اليمني، ونحن جاهزون لكل الخيارات"، وفق تعبيره.مبررات الشرعيةفي المقابل، يرى الدكتور عبد الستار الشميري، رئيس مركز جهود للدراسات باليمن، أن اتفاقية الأسرى الموقعة بين الحكومة الشرعية والحوثيين (أنصار الله)، والتي تقضي بمبدأ "الكل مقابل الكل"، واجهت في منتصف الطريق عدة إشكاليات، إذ اتضح أن بعض الأسماء الواردة في الكشوف عليهم قضايا جنائية في عدن، وأن بعض هؤلاء متهمون بالضلوع في مقتل القائد العسكري في الشرعية، ثابت جواس. وقد تم القبض على بعض العناصر، واتضح انتماؤهم للحوثيين، وصدر بحقهم أحكام ابتدائية، ولا يزالون قيد المحاكمة.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "عندما ظهرت أسماء هؤلاء الذين لا يزالون قيد المحاكمات الجنائية في عدن، اعترض أولياء الدم من قبيلة القائد العسكري جواس وأنصاره، وأكدوا أن هذه الصفقة ينبغي ألا تشمل المحكوم عليهم أو الذين يحاكمون جنائيا أمام القضاء، وأن تقتصر عملية التبادل على الأسرى الذين تم القبض عليهم في جبهات المعارك".وأشار الشميري إلى أن هناك إشكاليات فنية أخرى حدثت، وكانت وراء عدم المضي في تنفيذ الاتفاق في المواعيد المتفق عليها، وأربكت الاتفاقية. لكن هناك وعودا بإمكانية تجاوز تلك العوائق بطريقة أو بأخرى، وقد يتم تخفيض الأعداد المتفق عليها إلى أعداد أقل لتجاوز تلك الإشكاليات.وفي منتصف مايو/أيار الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية توقيع اتفاق مع "أنصار الله" لتنفيذ أكبر صفقة تبادل أسرى بين الجانبين، تشمل ما يقارب 1728 محتجزا من الطرفين.فيما كشفت "أنصار الله" أن الاتفاق يتضمن إفراج الحكومة اليمنية عن 1100 أسير ومعتقل، مقابل إفراج الجماعة عن 580 أسيرا، بينهم 7 سعوديين و20 سودانيا.وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد شدد، في بيان أصدره في ختام زيارته إلى العاصمة العمانية مسقط، في 22 أبريل/نيسان الماضي، على ضرورة إحراز المفاوضات بين فريقي الحكومة و"أنصار الله" اختراقا من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية.ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة، التي استمرت ستة أشهر.وتسيطر "أنصار الله" اليمنية، منذ سبتمبر/أيلول 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمالي اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعما للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
اقرأ على الموقع الرسمي
إليك ايضا :
- سلطنة عمان تستدعي السفير الإيراني
- "فارس" تنشر تقريرا عن دور قطر والسعودية في دعم الغارات الأمريكية على إيران
- "لا يمكنني أن أموت الآن".. "أكسيوس" ينشر تفاصيل سعي غراهام لاتفاق تطبيع السعودية وإسرائيل قبل وفاته
كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سبونتيك وقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
