جولة مسعد بولس في ليبيا . هل تمهد واشنطن لتوحيد المؤسسات قبل الانتخابات؟

صحافة 24 نت - تفاصيل عن تثير الجولة التي يجريها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، في... جولة مسعد بولس في ليبيا... هل تمهد واشنطن لتوحيد المؤسسات قبل الانتخابات؟, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.


تثير الجولة التي يجريها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، في ليبيا تساؤلات بشأن أهداف التحرك الأمريكي في هذا التوقيت، ورسائله إلى مختلف الأطراف السياسية والعسكرية. ففي ظل استمرار الانقسام المؤسسي وتعثر المسار الانتخابي، تسعى واشنطن إلى الدفع نحو توافقات تمهد لتوحيد مؤسسات الدولة، باعتبارها مدخلًا لتحقيق الاستقرار وإعادة إطلاق العملية السياسية.وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي، إسلام الحاجي، في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك": "إن جولة مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس في ليبيا تعكس تحركًا أمريكيًا لإعادة جمع الأطراف الليبية حول مسار سياسي جديد"، مؤكدًا أن "واشنطن باتت تتعامل مع الأزمة الليبية باعتبارها أزمة مؤسسات واستقرار أكثر من كونها مجرد استحقاق انتخابي".وأوضح أن "الولايات المتحدة تسعى إلى توحيد المؤسسات الليبية قبل الذهاب إلى الانتخابات، وهو ما يمثل تحولًا مقارنة بالمبادرات السابقة التي كانت تضع الانتخابات في مقدمة الحلول. وأضاف أن واشنطن ترى أن إجراء انتخابات قبل معالجة الانقسام السياسي والأمني والاقتصادي سيؤدي إلى نقل الأزمة إلى مرحلة ما بعد الانتخابات، وربما يزيد من حدة الصراع حول الشرعية".وأضاف أن "بولس يحاول، من خلال جولاته بين الشرق والغرب، طمأنة مختلف الأطراف، بما فيها القوى المتحفظة على المبادرة الأمريكية، بأن أحدًا لن يكون مستبعدًا من العملية السياسية، وأن الولايات المتحدة ستكون الضامن لأي تفاهمات يتم التوصل إليها"، مشيرًا إلى أن لقاءاته شملت مختلف مراكز النفوذ، السياسية والعسكرية والاقتصادية، في إطار بناء توافق واسع يدعم تنفيذ المبادرة.وأشار إلى أن "واشنطن تنظر إلى ليبيا باعتبارها جزءًا من إعادة ترتيب المشهد في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، وأن أولوياتها تشمل أمن الطاقة، والهجرة، والاستقرار الإقليمي، وتأمين مصالح حلفائها في البحر المتوسط، وهو ما يفسر سعيها إلى بناء توافقات إقليمية ودولية تمنع إفشال أي تسوية سياسية".ونوه إلى أن "الولايات المتحدة لا تجعل الديمقراطية أولوية في هذه المرحلة بقدر ما تركز على بناء استقرار قابل للإدارة، عبر توحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، على أن تأتي الانتخابات لاحقًا بعد تهيئة الظروف المناسبة لضمان نتائج مستقرة".فيما يرى أستاذ العلاقات الدولية في الجامعات الليبية، الدكتور مسعود السلامي، في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك"، أن "الجولة الأخيرة التي يجريها مسعد بولس تأتي في إطار الترويج للمبادرة الأمريكية الخاصة بليبيا، والتي لم تعد مجرد مبادرة شخصية لبولس، بل تحولت إلى مبادرة أمريكية رسمية بعد تبنيها من قبل الإدارة الأمريكية".وأوضح السلامي أن "تحركات بولس تهدف أيضًا إلى ممارسة ضغوط على بعض الأطراف الليبية لدفعها نحو القبول بالمبادرة، إلى جانب الاستماع إلى ملاحظات مختلف القوى السياسية، والإجابة عن التساؤلات التي تثيرها الأطراف الرافضة لها، ومحاولة توضيح المبادئ التي تقوم عليها".وأشار إلى أن "زيارة بولس إلى مدينة مصراتة تندرج في هذا السياق"، لافتًا إلى وجود تيار داخل المدينة يعارض المبادرة. ورأى أن الهدف من الزيارة لم يكن الاستماع إلى الرفض بقدر ما كان محاولة توضيح الصورة وتسويق المبادرة بشكل أكبر وشرح مرتكزاتها.وأضاف أن "الحماس الذي يبديه بولس يعود إلى تحول المبادرة إلى مشروع أمريكي رسمي بعد تبنيها من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، ثم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لرعاية التوقيع على مخرجاتها إذا توصلت الأطراف الليبية إلى تفاهمات".ويرى السلامي أن "المبادرة الأمريكية أصبحت اليوم المشروع السياسي الوحيد المطروح على الساحة الليبية ويحظى بدعم إقليمي ودولي"، معتبرًا أن "الحوار المهيكل الذي ترعاه الأمم المتحدة “يلفظ أنفاسه الأخيرة”"، كما شكك في صحة ما تردد عن وجود مبادرة مشتركة بين المجلس الرئاسي ومجلسي النواب والدولة، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح نفى تلك الأنباء.وأوضح السلامي أن "دعمه للمبادرة لا ينطلق من تأييدها بحد ذاتها أو من تأييد الولايات المتحدة، وإنما من قناعته بأن ليبيا تمر بمرحلة شديدة الخطورة تستوجب البحث عن أي مخرج سياسي يحافظ على وحدة البلاد"، مضيفًا أن "استمرار الانقسام السياسي يهدد الأمن القومي الليبي ويجعل وحدة الدولة على المحك في ظل تصاعد الأطماع الخارجية".وأعتبر السلامي أن معارضي المبادرة لا يرفضونها بدافع الحرص على وحدة ليبيا أو إجراء الانتخابات أو ترسيخ الاستقرار، وإنما يسعون، بحسب تقديره، إلى تحسين مواقعهم السياسية وضمان حضورهم في ترتيبات المرحلة المقبلة وتقاسم السلطة.وختم بالقول "إن الولايات المتحدة، إذا كانت جادة في تنفيذ هذه المبادرة، فإنها تمتلك القدرة على فرضها، وأن كثيرًا من الاعتراضات المعلنة لا تتجاوز، في تقديره، كونها محاولة لرفع سقف التفاوض وتحسين شروط بعض الأطراف قبل الدخول في أي تسوية سياسية مقبلة".



اقرأ على الموقع الرسمي


إليك ايضا :

  1. سلطنة عمان تستدعي السفير الإيراني
  2. "فارس" تنشر تقريرا عن دور قطر والسعودية في دعم الغارات الأمريكية على إيران
  3. "لا يمكنني أن أموت الآن".. "أكسيوس" ينشر تفاصيل سعي غراهام لاتفاق تطبيع السعودية وإسرائيل قبل وفاته

كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سبونتيك وقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

تابعنا :

اخبار مميزة اليوم

اخر الاضافات