لماذا تحدث الفريق السامعي الآن مصالحة سياسية أم محاولة نجاة مبكرة؟

صحافة 24 نت - تفاصيل عن لم تعد التصريحات السياسية الصادرة من داخل صنعاء تُقرأ بمعزل عن حالة التآكل العميق التي تضرب بنية... لماذا تحدث الفريق السامعي الآن..مصالحة سياسية أم محاولة نجاة مبكرة؟, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.


لم تعد التصريحات السياسية الصادرة من داخل صنعاء تُقرأ بمعزل عن حالة التآكل العميق التي تضرب بنية المشهد اليمني من الداخل. فخلف لغة “المصالحة” و”الحل السياسي” و”الحوار الوطني” تقف دولة منهكة، وسلطة تواجه احتقاناً شعبياً متصاعداً، واقتصاداً يترنح تحت وطأة الفساد والجبايات والصراعات الخفية داخل مراكز النفوذ.  اليوم، لا يبدو اليمن واقفاً على حافة حرب فقط، بل على حافة انفجار شامل متعدد الوجوه؛ غضب شعبي يتسع بصمت، بيئة اقتصادية تُخنق بقرارات مرتبكة واستهدافات مقلقة لرجال المال والاستثمار، وطبقة نافذة تتهمها قطاعات واسعة بالاستحواذ على النفوذ والثروة والمال العام في أكثر مراحل البلاد بؤساً وانهياراً.  وفي خضم هذا المشهد المرتبك، تخرج دعوة الفريق سلطان السامعي عضو ما يسمى المجلس السياسي الاعلى لحكومة صنعاء لمصر والدول العربية للتدخل ورعاية مصالحة يمنية شاملة، ليس بوصفها تصريحاً سياسياً عادياً، بل كرسالة تحمل أبعاداً أعمق بكثير من ظاهرها الدبلوماسي، خصوصاً مع تصاعد المؤشرات التي توحي بأن مرحلة “الهدوء الهش” قد لا تستمر طويلاً.  ففي الوقت الذي تتحدث فيه صنعاء عن مفاوضات وتهدئة، تتحرك على الأرض مؤشرات مغايرة تماماً؛ استعدادات عسكرية، تعبئة إعلامية، وتحركات لفصائل وتيارات تحمل عداءً عقائدياً حاداً تجاه أنصار الله. وهذا ما يدفع بعض المراقبين للاعتقاد بأن المملكة العربية السعودية ربما تدير سياسة “شراء الوقت”، عبر إبقاء باب التفاوض مفتوحاً شكلياً، بالتوازي مع إعادة ترتيب القوى العسكرية والسياسية التابعة لها على الأرض.  لكن الأخطر من التهديد الخارجي، هو ما يتشكل داخلياً من حالة احتقان شعبي متزايدة داخل مناطق سيطرة صنعاء نفسها. فالمواطن الذي تحمل سنوات الحرب تحت شعارات “الصمود” و”السيادة”، بات اليوم يواجه واقعاً معيشياً خانقاً، وانهياراً اقتصادياً واسعاً، مقابل شعور متنامٍ بأن مراكز النفوذ والفساد أصبحت أكثر اتساعاً وسطوة.  كما أن القرارات الأخيرة المتعلقة باستهداف بعض رجال الأعمال والمستثمرين، وملفات الحجز والمصادرة والمزادات، أثارت مخاوف واسعة داخل الأوساط التجارية والاقتصادية. كثيرون باتوا ينظرون إلى هذه الإجراءات باعتبارها رسائل مقلقة تهدد ما تبقى من بيئة استثمارية منهكة أصلاً، وتدفع رؤوس الأموال إلى الهروب وفقدان الثقة بالسوق المحلية.  وفي المقابل، يتصاعد الغضب الشعبي من مشاهد الثراء المفاجئ لبعض النافذين، واستمرار الحديث عن فساد واسع ونهب للمال العام، في وقت يعجز فيه ملايين اليمنيين عن تأمين أبسط مقومات الحياة. هذه الفجوة بين الخطاب الثوري والواقع المعيشي لم تعد مجرد تذمر عابر، بل تحولت إلى عبء سياسي حقيقي يضغط على بنية السلطة نفسها.  ومن هنا يمكن فهم دعوة السامعي بصورة أعمق؛ فالرجل لا يتحدث فقط عن خطر حرب قادمة، بل ربما يقرأ أيضاً حجم التآكل الداخلي الذي قد يجعل أي مواجهة جديدة أكثر خطورة على الجميع. لذلك تبدو دعوته للمصالحة وكأنها محاولة استباقية للبحث عن مخرج سياسي قبل الوصول إلى مرحلة الانفجار المركب: حرب خارجية محتملة، وغضب داخلي متصاعد، وأزمة اقتصادية خانقة في آن واحد.  كما أن تبني خطاب تصالحي في هذا التوقيت قد يُقرأ كنوع من التموضع السياسي المبكر داخل معادلة ما بعد الحرب، خاصة إ



اقرأ على الموقع الرسمي


إليك ايضا :

  1. سام برس - طليعة تعز والمشكلة المزمنة!؟
  2. رفع الحصار وفتح المطار.. أولى خطوات تحقيق السلام
  3. الجلاد الأميركي يرتدي ثوب الضحية هرباً من الحساب المحتوم

كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على التغيير برس وقد قام فريق التحرير في صحافة 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

تابعنا :

اخبار مميزة اليوم